آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-01:57م

لن تخمد نار تاججت في القلوب مالم تعود دولة الجنوب

السبت - 18 مايو 2024 - الساعة 06:42 م

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب




الرسالة التي نوجزها موجهة الى كل من يستهين بتضحيات الجنوبيين اللاتي قدموها مذ انطلاق ثورتهم المباركة والتي سقط خلالها على جبين الارض الجنوبية ستون الف شهيد ويزيد عن مثلهم بين جريح ومعاق على كرسي متحرك وطريح على الفراش .
كل ذلك كوم ونواح الامهات وصراخ الاطفال على فقدان ذويهم كوم يضاف الى رصيد النضال الجنوبي الذي تخلله عناء جراء ظنك العيش وضعف الخدمات الاساسية التي حرم من الانتفاع بها بسبب التخريب الذي طال البنية التحتية لمقومات الحياة الانسانية ، الا ان ارادة الانسان الجنوبي كانت جديرة على تحمل ضربات الخصم العتل عندما لم يتوانا وظل مستمر في تدمير الحجر والبشر على مدار ثلاثين عام مستخدماًً كل ما اتيح من معاول الهدم لمعالم الارض وكل امتلكه من وسائل القتل والتعذيب للانسان الجنوبي المرتبط بعراقة الاض التي عاش عليها في ظل علاقة تجذرت لتعانق جذور جبالها في ظل رسوخ صعب على عقول وماكنات الاحتلال اجتثاثه ، وعندها لم يجد المحتل سوى الرحيل تاركا وراءه عصاء التامر بيد الشلة الباقية التي وجدت ضالتها في بعض الاذناب من الجنوبيين الضالين لطريق الهدي الذي يمضي عليه الاحرار الميامين الذين اقسموا بالاستمرار على درب مسيرة النضال بالكلمة الامينة والطلقة الشجاعة حتى تحرير الارض ورفع المحتل واعوانه معاهدين بان لايعودوا عن نهجهم الابعودة الدولة الجنوبية تحت حكم ابناء الجنوب ، وهذا هو القرار الحتمي الذي فرضه دم الشهيد ومن بترت اجزاء من جسده ومنهو اليوم طريح الفراش من الجنوبيين الذين وهبوا حياتهم ومايملكون فداء للوطن وليس لهم اليوم سوى متابعة الاخبار وانتظار البيان رقم واحد بالصوت والصوت والصورة للمذيع الجنوبي وهو يعتلي المنصة في اذاعة وتلفزيون الجنوب العربي منتصب القامة رافع الهامة معلناًً عن قيام الدولة ويصحب ذلك بالتهاني والتبريكات الى جموع الشعب بتحقيق الحلم الجنوبي الذي ظل ينشده حتى يراه واقع ملموس ، ومادونه فالموت اشرف واطهر لكل جنوبي حر .