آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-02:54م

الى متى سيظل العرب في سباتهم ؟

الأربعاء - 08 مايو 2024 - الساعة 07:10 م

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب




.اسرائيل تدق الابواب - هل من استجابة عربية ؟ .
سيطرة اسرائيل على رفح بعد كل ما دار من نقاشات في مؤتمرات عربية وعالمية رافضة لاجتياح البقعة الضيقة من ارض فلسطينية عربية تاوي اكثر من مليوني فلسطيني توحي لنا بان الضمير العالمي والعربي قد مات ومايؤسف عليه في هذه اللحظات الحركة التي يعيشها اطفال وحرائر فلسطين وزعماء العرب خلف الابواب يسترقون سماع الصرخات ولايحركون ساكن ومستمرين في الشجب والاستنكار الذي لم يجد منذ اجتياح الجيش الاسرائيلي لشمال غزة ثم مناطق الوسط وبعد ذلك سيطرته على الجنوب من غزة وهاهو اليوم لايوقفه احد يدخل رفح بكبرياء المنتصر المتعالي على كل قرارات المجتمع الدولي الرافضة لتصرفات الجيش الهمجي ، نلاحظ ذلك من فوق الطاولة اما مايدور وراء الكواليس فهم راضون كل الرضاء بالابادة الجماعية التي يمارسها الجنود الاسرائيليون بحق الشعب الفلسطيني الاعزل من السلاح الا من رجال المقاومة المحاصرون في الانفاق ، فمهما كان انتماءهم فهم في الاخر عرب وعلى العرب النظر الى معاناة اطفال ونساء وشيوخ فلسطين الذين يموتون تحت انقاض المباني التي تخر على رؤوس ساكنيها جراء همجية من يقود الالة الاسرائيلية التي تات على الاخضر واليابس لحرمان الناجين من الفلسطينيين من نعيم العيش واجبارهم لملاقاة الموت المحقق الذي يطاردهم في كل زاوية من رفح تلك الرقعة الصغيرة من الارض التي لاتكفي لبضع الالاف ومع ذلك تم حشرها بمليوني من البشر لايجدون الغذاء الكافي ولا الماء النظيف ولا الدواء ولا الماوى الذي يقيهم من زمهرير العراء الذي يشاهده العالم ومع ذلك ترى النخب السياسية في البلدان الكبرى ان ذلك لايكفي من خلال مانشاهده ونسمعه من تشريع برلماناتها لدعم اسرائيل بالسلاح الفتاك اضافة الى ماتملكه من سلاح جوي وبري وبحري امام شباب فلسطين في بادرة لم يشهدها التاريخ من سكوت مخز يقابله صمت عربي جبان ينتظر وصول طلائع الجيش الاسرائيلي وسيطرته على الحدود العربية بعد الاجهاز على ارض غزة وبعد قتل اشداءها وتهجير من عاش الى شمال وجنوب ارض ( سيناء ) المصرية حسب المخطط الذي يجري تنفيذه الان بعد السيطرة على معبر رفح الذي وضع القيادة المصرية امام الامر الواقع وارغامها للقبول بتسكين الغزاويين على ارض مصر لدواعي انسانية ، حينما لم يدفعوا عنهم البطش الاسرائيلي الذي ظل يلاحقهم من الشمال الى الجنوب حتى اوصلهم البوابات الاخيرة معابر ( رفح - ابو سالم ) ، وليس امام القيادة المصرية التي تندب الان حضها العاثر سوى الخضوع وتنفيد رغبة كبار الزعماء الداعمون للقرار الاسرائيلي الذي قضى بتهجير الفلسطينيين الى مصر وماتلك المخيمات والبنيان المرصوص التي شاهدناها على ارض سيناء قبل شهور الا استعداد لهذه اللحظة التي يبدا خلالها النزوح الجماعي الى المكان المعد سلفاً غصباً عن العرب العاجزون عن المجابهة والرفض للتوسع الاسرائيلي الذي قد يصل مده للسيطرة على اجزاء من الاراض العربية المحادة للكيان الاسرائيلي في مصر ولبنان والاردن وهذا ماكنا نخشاه ونتحاشاه عندما لم تقف الامة العربية صفاً واحداً لوقف نزيف الدم الفلسطيني وكبح جماح التطرف الاسرائيلي الذي تقوده حكومة نتنياهو الذي اشار في خطاب له عند بداية اجتياح جيشه لغزه انه عازم على صناعة شرق اوسط جديد تفصيله يلائم ماتبني عليه الحكومات الاسرائيلية من شعارات ( من الفرات الى النيل ارضك ياسرائيل ) التي ظن العرب حينها انه مجرد كلام في الوقت الذي لم ياخذو ذلك على محمل الجد ليعدوا العدة قبل ان يغزوهم اليهود الى عقر دارهم بعد ان نخروا حكوماتهم عندما اشتروا الزعماء الذين كنا نظن فيهم الحرص على مقومات الامة العربية قبل ان يقع الفاس في الراس يوم لايفيد الندم .