آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-08:43م

استفيدوا من دروس التاريخ !!

الإثنين - 29 أبريل 2024 - الساعة 12:59 م

حسين البهام
بقلم: حسين البهام
- ارشيف الكاتب




*🖊️ حسين البهام*

لقد أراد الاخ العزيز والصديق مقراط في أكثر من مقال توجيه بوصله النخب السياسية إلى الاصطفاف الوطني والاستفادة من عبر الماضي وماخلفه من كوارث وماسي وفرقه بين صفوف أبناء هذا الشعب بسب السياسة الخاطئة لتلك النخب.. ونظرا ً لمعرفتي بأخي مقراط وحرصه على لملمة اللحمة الجنوبية أجده لن يتوقف عن السير  في هذا الطريق المليئ بالالغام المزروعه من قبل ساسة اليوم  التي تتفجر بين الحين والآخر بمن يسلك  هذا الطريق.

أخي مقراط:  لسنا مجبرين على تقديم العبر والنصائح لهؤلاء الساسة الذين أصبحوا جزء من مشكلة الجنوب فمن كان جزء من  المشكلة فإنه لن يكون جزء من الحل، ومن لم يستفد خلال خمسين عاما من اخطائه لن يكون اليوم سبب في الحل .

أخي مقراط..بعيداً عن المناطقية علينا البحث عن حلول سياسية تعيد لنا مكانتنا بين الأمم بعيداً عن تلك النخب السياسية الملوثة بدماء أبناء الشعب في كل المراحل والمنعطفات السياسية ، تلك النخب التي تصر على العيش في هذا المستنقع الراكد وعدم الخروج منه ظنا منها بأنها تسلك الطريق الصحيح للنجاة بنفسها من المحاسبة السياسية والشعبية بسبب أخطاء ماضيها وحاضرها رافضة النظر للمستقبل من زاوية الشراكة الوطنية للجميع.

أخي مقراط : مع الأسف الشديد هناك من يدعون بأنهم ساسة نجدهم يستغلون تلك الاخطاء التي ترتكب بحق الشعب لتوظيفها لمصالحهم الشخصية من خلال الحديث عن معاناة وحرمان محافظات من الشراكة في السلطة..نقول لهم من يبحث عن ذاته عبر معاناة أبناء محافظة معينه لن يجد نفسه إلا وحيداً في مستنقع الابتزاز  للسلطة ، الوطن لن يكون لأشخاص تحت اي مسميات مهما بلغت ذروة الظلم والاضطهاد لأي محافظة فالوطن هو الحافظة الوحيدة للجميع.

من يبحث عن وطن سيجدنا معه ومن يبحث  عن محافظة سيعيش الدهر بين الحفر ،البحث عن الدولة هو اقصر الطرق للوصول للوطن نحن نبحث عن دولة يطبق فيها القانون على الجميع بغض النظر من القائم على هذا القانون ومن أي محافظة طالما والناس تتساوى أمامه في الثواب والعقاب..نبحث عن دولة يتساوى فيها الجميع تحت مظلة القانون سئمنا من الشعارات الثورية.. سئمنا من استغلال معاناة الناس وتوظيفها من أجل مصالح شخصية.

اليوم نحن بحاجة إلى ثورة شعبية  ضد كل ما يدور من فساد وظلم..لا ثورة مناطقية تعيد لنا الماضي نفسه، على الشعب أن يقرر مصيره ويختار من يمثله بعيداً عن كل النخب السياسية العتيقة من كل الأطراف التي كانت سبباً في ما يعانيه الشعب ،حان الوقت لبدء صفحة جديدة خالية من تركة الماضي  وصراعاته وترك النخب السياسية التي لازال الماضي يجرها للخلف.. ولا أظن ان هذا الشعب يخلو من ساسة تاريخهم يخلو من اخطاء الماضي..