آخر تحديث :الأحد-19 مايو 2024-09:06ص

الموقف في الصراعات ذات البعد الدولي

الإثنين - 25 مارس 2024 - الساعة 02:07 ص

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي
- ارشيف الكاتب


في الصراعات ذات البعد الدولي وعند تقاسم المصالح، يكون نصيب الأسد للاعبين الكبار، ومن ثم اللاعب الإقليمي، وأن تبقى شيء يكون للاقل حضوراً وقد لا يجني أي مكسب، حتى وإن شارك في الصراع بإيعاز إقليمي.

بعد هذا الاستنتاج ومن وجهة نظري فإنه يتطلب أن يلعب أي طرف دوره في الصراع دون أن يتجاوزه ويسعى لمكاسب حسب تقييمه، وعلى أقل تقدير أن يحافظ على الحليف الإقليمي له، للاستفادة منه مستقبلاً، أما القفز على المستوى، والطمع في مصالح أكبر من المكانة ففيه تتعاضم الخسارة وقد تودي بك للعودة إلى نقطة الصفر، والخروج من المولد بلا حمص، كما يقال.

وفي ذات السياق فإنه ومن وجهة نظري لا بدّ من توافق سياستك مع سياسة وتوجهات الجوار الإقليمي وموقفهم من هذا الصراع وخوضه إذا اضطررت معهم حسب دورك، أما الذهاب إلى حليف لا ينتمي للجوار الإقليمي ومناهض لسياستهم، ففيه الخسارة الأكبر حتى وإن حصلت على مكاسب من هذا الصراع، لكون وجودك في هذا الموقع فيه اضرار للأمن القومي الإقليمي للجوار، ولن تستقر وانت تهدد أمنهم، لكون ذلك يعطي لهم وفق التشريعات الدولية حق التدخل الوقائي دفاعاً عن أمنهم القومي.