آخر تحديث :الأربعاء-17 يوليه 2024-07:50م

كان يا ما كان...

الأحد - 24 مارس 2024 - الساعة 03:08 م

حسين الوادعي
بقلم: حسين الوادعي
- ارشيف الكاتب




كان هناك أمة تعبد شجرة شوك أدمت أيديهم وأرجلهم قرونا طويلة.
لكنهم يصرون أنها شجرة مقدسة وان عزهم ونجاتهم في التمسك بها.
جرحت الشجرة أيدي الأطفال والنساء والرجال وقطعت أطرافهم بسبب الغرغرينا، وكلما نادى أحد بقطع الشجرة قالوا: لاااا...
لا يجوز.....
العيب ليس في الشجرة العيب في الناس الذين لم يفهموها ولم يفهموا كيف يستفيدوا من ثمارها.

جيلا بعد جيل كان الصادقون يقولون لهم لا يوجد ثمار في شجرة الشوك القاتلة. كل ما فيها هو أشواك الكراهية والعنصرية والدماء.
لكن ظل الناس الذين تقطعت أيديهم وأرجلهم بسبب أشواك الشجرة المسمومة يدافعون عنها ويدعون أن فيها من الثمار ما لا يوجد في أي شجرة أخرى!

ثم ظهر قوم يدعون الوسطية فقالوا كلا الفريقين خطأ.
الحل هو تقليم فروع الشجرة. فإذا قطعنا الاشواك ستظهر من تحتها اشهى الثمار واطيبها.
قطعوا الفروع الشائكة، وتحت كل فرع يقطعونه كانت تظهر أشواك أحد وأكثر سموما.
تكاثرت العيون المفقوءة والأطراف المبتورة نتيجة شجرة الشوك المقدسة.
وبدلا من أن يطالبوا بقطع الشجرة، صاروا يطالبون بفقيء عيون وقطع أطراف من يطالبهم بالابتعاد عن الشجرة القاتلة وفصلها عن حياتهم...