آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-05:29م

مطار عدن ميت سريريًا

الخميس - 21 مارس 2024 - الساعة 07:02 م

د. مروان هائل عبدالمولى
بقلم: د. مروان هائل عبدالمولى
- ارشيف الكاتب


يعتبر علماء النفس الخوف من الطيران من أصعب المشاكل النفسية و وفقا لبعض الدراسات، فإن الخوف من الطيران يكون أسوأ عندما يتعلق الأمر بقضايا السلامة، بما في ذلك المطار وبنيته التحتية .
مطار عدن في حالة موت سريري نتيجة الاهمال المتعمد ولا يمت اليوم بأي صلة لخدمات السفر عبر الطيران ، بسبب البنية التحتية الضعيفة التطور التي تجعله لا يشبه المطارات ، خاصة من بداية البوابة الخارجية التي تحتوي على نقاط عسكرية بجانبها مدرعات وكأنك داخل الى معسكر وليس الى مطار دولي .
مشاكل مطار عدن كذلك في قلة المساحة لأولئك الذين ينتظرون الرحلات و في الحمامات غير النظيفة ، اما حالة تأخير او ضياع عفشك وبحثك عن اجابة من موظفين المطار فستجدهم لا يبالون بك ولا بعفشك وبعضهم فظ يثير غضب المسافر ،ولا يتقن الانجليزية او أي لغات اجنبية اخرى .
اضف الى ضعف ادارة المطار وخدماته وغالبية كادره الغير مؤهل ، فأن تذاكر رحلات السفر على خطوط طيران اليمنية تنافس خطوط رحلة ذهابا وإيابا من نيويورك إلى سنغافورة على متن شركة لوفتهانزا التي وفقا لتطبيق هوبر توفر كذلك امتيازات ليموزين وخدمة الطبخ الحائزة على نجمة ميشلان .
مطار عدن يأتي في قلب العالم لكنه لايزال يعاني من مراض مزمنة مثل الاهمال والتهميش المعيب الذي لا يليق بمكانة مدينة عدن ، الذي مطارها اليوم يستقبلك فيه موظفين مدنيين وعسكر بعضهم يمضغون القات والشمة وأمن مطار بزي مدني غير احترافي " القعاميس " ، يعرفهم المسافر من حركاتهم وتصرفاتهم .
هناك تصنيفات للمطارات من حيث أكبرها واجملها حول العالم، ولكن بالنسبة للركاب فهي ليست مثيرة للاهتمام ، الأكثر أهمية بالنسبة لأولئك الذين يضطرون إلى قضاء الوقت أثناء انتظار الرحلة هو الامن و النظافة ووجود ديوتي فري ومطاعم ومقاهي تعمل على مدار 24 ساعة والموظفين الودودين وسرعة الخدمة في مراقبة الجوازات.
الخصخصة السليمة والقانونية هي الحل لوضع مطار عدن ، فهناك تكثيف لعمليات خصخصة مطارات الطيران المدني حول العالم والسبب هو التراجع التدريجي والمطرد في قدرة الدول على القيام باستثمارات الميزانية في مشاريع تطوير وتحديث البنية التحتية للمطارات.
في الممارسة العالمية لخصخصة المطارات تحتفظ السلطات الرسمية بمهام إدارية ورقابية وإشرافيه منظمة تشريعيًا على أنشطة المطارات من اجل الحفاظ على ظروف تنافسية متساوية لجميع المطارات وتنظيم الاحتكارات الطبيعية للمطارات وضمان امتثالها لجميع أنواع المتطلبات الأمنية .
كما بدأت في السنوات الأخيرة حكومات كثيرة في استخدام الخصخصة كوسيلة لجذب رأس المال الخاص إلى مشاريع تطوير وتحديث المطارات ذات الأهمية لاقتصادية للدولة لتحسين كفاءة إدارتها ، فجوهر الخصخصة هو في تحسين المطار وخدماته والامن و الحركة المطلوبة .