آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-12:50م

مجزرة الحوثي في رداع ...ومقتل حمار في عدن

الأربعاء - 20 مارس 2024 - الساعة 03:48 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس
- ارشيف الكاتب


في الاعلام والتواصل الاجتماعي خاصة كانت تغطية مجزرة المليشيات الحوثية في "رداع" ضئيلة مقارنة بتغطية "مقتل حمار" في عدن قبل فترة التي اثارت ضجة واستياء ، واستنكار ، و"شعلله" ومطالبات لمنظمات حقوق الحيوان والمنظمات الحقوقية ان تتدخل ضد الانتهاك التي الذي تعرّض له ذلك "الحمار" وتناولت شبكاتهم مقتله بالتفصيل تعليقات وتغريدات وحوائط فايس بوك ومواقع وجروبات واتس اب ونال تغطية مذهلة ادانةً وتصريحا وتلميحا -اقصد الاخطبوط الاعلامي الذي غطّى مقتل الحمار- مانالت منه "مجزرة رداع" ربع تغطية مقتل الحمار ، وهي حالة تؤكد ان وسائل الاعلام والتواصل والمعلقلين تنخرها الاجندات المختلفة والعدوات السياسية وان ما نقراه في التغطيات الملتهبة والتعليقات الملتهبة ليس الحقيقة بل توظيفها*

*ما الفرق بين مجازر الكيان الصهيوني في غزة ومجزر الحوثي في رداع !!؟*
*ما الفرق بين تدمير اسرائيل للبيوت على رؤوس ساكنيها من اطفال ونساء وشيوخ في غزة وما عملته المليشيات الحوثية في رداع!!؟*

*القتل هو القتل.. وتدمير المنازل على رؤوس سكانها في غزة هو نفس تدمير المنازل على رؤوس سكانها في رداع!! ليس بالضرورة ان تدمر مليشيات الحوثي كل منازل رداع كما تدمر اسرائيل كل منازل غزة حتى يقال انهما متطابقان ، مع نقطة افضلية لعصابات الصهاينة بانها لم تمنع الفلسطينيين من اداء صلاة التراويح بينما الحوثة يمنعون اليمنيين من اداءها*

*العبرة توافقهما في سياسة القتل وهتك الاعراض وارتكاب المجازر بدم بارد وليس كمية القتلى او كمية عدد البيوت التي يتم تفجيرها فمليشيات الحوثي وعصابات الصهاينة متطابقتان ، فما يمنع تمادي الحوثي في القتل وتدمير البيوت على الطريقة الصهيونية في غزة ليس المنطلق المبدئي فهما من حيث المبدا متفقان على ان القمع والقتل والقسوة والمذابح سلاح مفضل لهما لكن الحوثي يضع حسابات لعوامل يريد ان يمتصها بالشعارات باسم دعم غزة او باستخدام النموذج الصهيوني في تنفيذ مجزرة "رداع" للترهيب*

*ماحصل فى رداع هو مجزرة مكتملة الاركان مدانة يجب ان تصل الى اعلى المستويات الدولية والحقوقية حيث انها نزلت قوات خاصة من صنعاء خصيصا لتنفيذها وحاصرت المنازل وفخختها وفجرتها وهو عمل لا تغطيه اي تبريرات ولا توقيف "زعطان او معطان" ولا شعارات الموت لامريكا ولا بيانات يحيى سريع باستهداف السفن الاسرائيلية*

*20 مارس 2024م*