آخر تحديث :الأحد-19 مايو 2024-09:06ص

الأنظمة السياسية وجماعة المصالح

الخميس - 07 مارس 2024 - الساعة 09:23 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي
- ارشيف الكاتب


في الأنظمة السياسية الحديثة، أصبحت ما تسمى بجماعة المصالح (قوى النفوذ) أكانت اقتصادية أو غيرها .. أصبحت لها تأثير على أي نظام سياسي تتواجد فيها، ناهيك عن نفوذها في صنع القرار السياسي للنظام، وقد يكون لهذه الجماعات إمتداد إقليمي ودولي.

وهذه الجماعة ليست الأحزاب أو المنظمات المجتمعية أو النقابات، التي تعتبر جزء من اي نظام سياسي وتشارك في الحياة السياسية وفق تشريعات الدستور والقانون، ولكنها قوى لا تظهر للعلن وليس لها أطر قانونية أو دستورية ضمن النظام السياسي، ولكن تمارس نفوذها خارج إطار الدستور لتحقيق مصالح، والبعض يطلق على جماعة المصالح (الحكام المستترين).

في واقعنا نجد أن هناك جماعات مصالح لها تأثير في النظام السياسي اليمني منذ عقود، ولا يزال لها التأثير حتى اليوم بما في ذلك التأثير على القرار السياسي داخل النظام، حيث أنه يخيل للمتابع أنه هناك سياسيات تتعارض مع توجهات الحكومة التي تكون عاجزة أمام تمريرها.

بصورة عامة ومن وجهة نظري فإنه من المنطق الإقرار بأن جماعة المصالح تمتلك قوة تأثير لصنع القرار السياسي وتوجيهه يجعل من الصعب مواجهتها من قبل النظام السياسي، لان هذا يدخله في صدام معها ما يجعلها تعمل ضده وقد يصل الأمر إلى تغييره، إلى جانب تأثير هذا الصراع على وضع البلاد، وبالتالي فإنه من الجيد أن يتم التعاطي معها بمرونة من قبل النظام السياسي لما فيه المصلحة العامة ويحفظ هيبة النظام وتحقيق الاستقرار في البلاد (توافق على المصالح الثنائية دون سطوة من طرف على الآخر).