آخر تحديث :السبت-20 أبريل 2024-02:59ص

132 يوماً من الصمود البطولي

الجمعة - 23 فبراير 2024 - الساعة 05:21 م

علي ناصر محمد
بقلم: علي ناصر محمد
- ارشيف الكاتب




أحدثت حرب الابادة والمجاعة والجرائم الشنيعة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة الصامدة منذ أكثر من 132 يوما في وجه الآلة الهمجية العسكرية الاسرائيلية، أحدثت انقلاباً في وعي الرأي العام العالمي الذي رأى بعينيه جرائم اسرائيل ووحشيتها بفضل دور الإعلام الذي ينقل ويوثق لحظة بلحظة تلك الجرائم التي تشاهدها الملايين حول العالم بالصوت والصورة ، فخرجت ايضاً بالملايين في أكثر من 200 عاصمة ومدينة تطالب بوقف الحرب و تستنكر جرائم اسرائيل ووحشيتها التي ليس لها حدود..
لأول مرة تقريباً تحظى القضية الفلسطينية العادلة بهذا الزخم من تعاطف وتأييد الرأي العام العالمي الذي استفزت ضميره جرائم اسرائيل وحرب الابادة التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في غزة ، وبهذا الصدد فإننا نشيد بدور دولة جنوب افريقيا في الدعوة التي رفعتها الى محكمة العدل الدولية والتي طالبت فيها بوقف حرب الابادة التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وتلك المحاكمة تجري لاول مرة منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين في ظل صمت عربي واسلامي ودولي.
**********
الامر الذي يعود فيه الفضل الكبير إلى صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية الباسلة، وإلى دور الإعلام في عصر الفضائيات والمعلومات حيث لا يمكن لاسرائيل ارتكاب جرائمها دون أن يراها العالم لحظة بلحظة ويدينها..
وفي الوقت الذي نشيد بدور الرأي العام والإعلام في فضح جرائم اسرائيل وحربها الظالمة ضد الشعب الفلسطيني وخاصة الدور الذي تقوم به بعض القنوات الفضائية وفي المقدمة قناة الجزيرة بشكل خاص ، فإننا نحذر من نوايا اسرائيل التي تدفع الفلسطينيين نحو تهجير قسري إلى سيناء بكل مايشكله ذلك من خطر على القضية الفلسطينية وعلى مصر وعلى السلام في الشرق الأوسط.
وإن ذلك لن يكون نهاية للقضية الفلسطينية وإنما سيكون بداية لصراعات وحروب في المنطقة لن تتوقف الا بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما نشيد بموقف الجزائر في مجلس الامن عند تقديم مشروع قرارها الداعي لوقف الحرب وموافقة الاغلبية عليه والذي استخدمت أمريكا الفيتو ضده.
لا حرب الابادة الاسرائيلية ولا الفيتو الامريكي ضد مشروع القرار الجزائري في مجلس الأمن يمكن أن يمنع الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة.
النصر للشعب الفلسطيني الصامد دفاعاً عن أرضه ووجوده.

جمعة مباركة
علي ناصر محمد