آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-01:35م

دموعك غالية يا ولدي ولكن الوطن أغلى

الخميس - 22 فبراير 2024 - الساعة 09:09 م

ناصر العكين
بقلم: ناصر العكين
- ارشيف الكاتب





كلمات قالها الشهيد فهد الحالمي لأحد أولاده قبل خروجه من المنزل وذهابه إلى محافظة شبوة لأداء واجبه الوطني في أحد الجبهات هناك رقم محاولة وإصرار الطفل بمنع أبيه عن الذهاب، وكان الطفل لديه إحساس أن أباه لن يعود إليه مرة أخرى، وفعلاً كان الطفل توقعاته صحيحة فقد استشهد والده أثناء وصوله إلى جبهات القتال وترك خلفه ذكريات لا تنسى، منها نتعلم معنى التضحية والفداء ومعنى حب الوطن، نعم منها نتعلم أن الوطن وكرامته غالية كما قالها الشهيد فهد الحالمي عندما شاهد دموع ولده الذي حاول منعه عن الذهاب إلى جبهات القتال، قالها بكل فخر واعتزاز يا ولدي دموعك غالية ولكن الوطن أغلى.. يالها من كلمة قالها الشهيد. فهذه الكلمة التي تحدث بها الشهيد البطل قبل مقتله بأيام قليلة يجب علينا أن نضعها على شكل عبارات على جدران المنازل، وعلى زجاج السيارات وفي مكاتب القيادات حتى لا تسول لنا أنفسنا بخيانة الوطن.

صرخات الطفل ورد أبيه على ولده يجب أن تدخل التاريخ، فهي كلمات تأنيب لمن يوجد في عروقه دم وغيرة عن وطنه وشعبه أن لا يتخلى عن الوطن وكرامته، وأن لا يكون خائن للوطن مقابل حفنة من المال، فهناك من قدموا حياتهم رخيصة لأجل الوطن وتركوا خلفهم زوجاتهم وأولادهم يصارعون الحياة من بعد خسارتهم لآبائهم الشهداء الذين وهبوا حياتهم في سبيل الوطن، علينا أن لا نتخلى عن أسر الشهداء مهما كان الأمر، فدماء آبائهم هي من رسمت لنا حدود الوطن.

رسالة إلى كل خائن، أي ضمير يسمح لك بخيانة الدماء التي سالت في سبيل الوطن وكرامته؟ هناك من سالت دمائهم لأجل كرامة الوطن، وهناك من فقد كرامته لأجل حفنة من المال، أي تاريخ صنعته لكم أيها الخونة؟ عليكم أن تتذكروا أن التاريخ لا يرحم أحد، اجعلوا لكم تاريخ كما وضعه الشهيد البطل فهد الحالمي لنفسه قبل استشهاده بأيام قليلة عند محاولة ولده الطفل لمنعه من الذهاب إلى أحد الجبهات، فقد حاول الطفل منع أبيه عن الذهاب ودموعه تتساقط من على خدود الطفل فكان رد والد الطفل الشهيد البطل فهد الحالمي يا ولدي دموعك غالية ولكن الوطن أغلى.

ألف رحمة على روحك الطاهرة يا أبا صالح، عشت أسد ورحلت بطل شامخ لم تسقط هامتك وأنت على قيد الحياة وكذلك أثناء استشهادك، فقد كنت الشهيد الذي ترك لنا معنى حب الوطن، مهما كتبنا ومهما تحدثنا عنك لا نستطيع أن نرد الوفاء لك ولتاريخك البطولي، ولكن نعاهدكم أن نحن على دربكم سائرون حتى ننال الشهادة أو النصر.


ناصر العكين
نائب مدير أمن حالمين