آخر تحديث :الإثنين-22 أبريل 2024-02:18ص

هل حضرموت من اليمن 2

الخميس - 22 فبراير 2024 - الساعة 10:33 ص

محمد أحمد بالفخر
بقلم: محمد أحمد بالفخر
- ارشيف الكاتب



محمد احمد بالفخر
   استكمالاً لما كتب في الأسبوع الماضي حول (هل حضرموت من اليمن)فيسرني استكمال هذا الموضوع ولعلّ الفائدة تعم وتوضع النقاط على الحروف لأكثر المواضيع جدلاً في الساحة وأتمنى من الجميع قراءة التاريخ بعناية واستشعار حقيقة الواقع لنصل الى مستقبل أفضل بإذن الله.
وهنا نكمل ما كتبه الشيخ عمر ابوبكر باذيب: 
((ولكوننا بصدد الحديث عن اليمن، فسنكتفي بذكر سام بن نوح قال العارفون بسبر التأريخ: نزل سام الحرم في مكة فكانت له الحجاز ثم ارتفع إلى جبال اليمن ولم يكن هناك مسمى لليمن وإنما أطلق عليها في ذلك الوقت، كونها على يمين الكعبة.
 ونزل سام في موضع صنعاء وأطلق عليه بعد بناء المدينة (مدينة سام) ثم سُمّيت بآزال نسبة إلى آزال بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح 
   ثم سميت (صنعاء) لجمال صنعتها ونزل بنو سام أرض الحرم (مكة) وجنوب الجزيرة اليمن والأحقاف وعمان ووبار (الربع الخالي) فكان لهم نصف البلاد أي (نصف جزيرة العرب).
ومن ولد سام إرم بن سام نزل الأحقاف ومن ولده عاد بن عوص بن إرم. وبعد هلاك عاد بقيت أرض الأحقاف لا ساكن فيها حتى عهد قحطان بن عابر ثم آلت أرضهم الى ولد قحطان بن عابر وكانوا يسكنون صنعاء أخذها حضرموت الأكبر بن قحطان فسميت 
باسمه،
وأرض الأحقاف هذه هي حضرموت الكبرى وتمتد
من عدن حتى ظفار وما بينهما من أماكن وكانت أرض حضرموت تسمى الأحقاف ووبار وعبدل ثم حضرموت ثم سكنتها بعد زمن قبيلة حضرموت وهو حضرموت الأصغر بن حمير الأصغر وهو اخ لسيبان بن حمير الأصغر.
 ومن ولد حضرموت الأصغر تريم وتريس أبناء حضرموت الأصغر وشبام بن الحارث بن حضرموت الأصغر. وبهم سمّيت مدن وادي حضرموت الثلاث المعروفة. وأطلق على أرض قبيلة حضرموت هذه اسم حضرموت وهي بهذا الاطلاق الأخير تمتد من عين بامعبد حتى قبر النبي هود عليه السلام.
وأما كون الأحقاف ذكرت في القران الكريم وحضرموت ذكرت في التوراة والتوراة متقدمة على القرآن فإن القرآن ذكر الأحقاف علَماً على أرض قوم عاد حيث كان ذلك الاسم هو اسمها آنذاك.
ولا شك ان زمن قوم عاد متقدم على زمن بني حضرموت.
  وذكر حضرموت في التوراة لكون حضرموت كانت معروفة بهذا الاسم في ذلك العهد.
 وهنا لطيفة فإن القرآن ذكر تُبّع ولا يقال للتُبّع تبعاً حتى تتبعه حضرموت والشحر.
 ثم كانت حضرموت تحت التاج السبئي أي مسمى ملك سبأ (ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم طوداً وتهامة)
وسكان حضرموت من قحطان تقدر نسبتهم حوالي 98% وهم من نسل حمير وكهلان بن سبأ الأكبر حيث كان نسل اليمانية المنتشر في الآفاق منهما. وما نسبته 2% من عدنان ثم من قريش وكلهم عرب أقحاح.
ومما يدل على كون حضرموت من اليمن أنه حين بعث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما الى اليمن قسمها بينهما وجعلها مخلافين فنزل أبو موسى بلدة زبيد وأعماله التهائم والجبال ونزل معاذ بلدة الجند  وكان بعثه على السكاسك والسكون وأعماله ما دون الجند ولحج وعدن وديار مذحج وحضرموت. وعلى حضرموت القبيلة زياد بن لبيد وعلى كنده المهاجر بن امية وهما مساعدان لمعاذ في عمله فكان يتنقل بينهما معلماً ومرشداً.
ومعلوم أن قبيلة السكون في أعالي وادي حضرموت
في غربة متداخلة مع منازل تجيب السكونية والصَدَف وهما في وسط وادي حضرموت الى الشمال الغربي منه، ومنازل حضرموت القبيلة في وسط الوادي الى شرقه متداخلة مع منازل كنده.
وهكذا فقد عرفنا أن الأرض والبشر في حضرموت هم من اليمانية القحطانية، قال لسان اليمن الهمداني (وحضرموت من اليمن) وفي القرآن الكريم (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال) ومعلوم عند المؤرخين أن مياه سد مارب كانت تصل الى حضرموت وتسقي زروعهم ولو كانت حضرموت اقليماً مستقلاً لمنع عنها ماء السد.
وبعد فهذه لمحة مختصرة في بيان أن حضرموت من اليمن أرضاً وبشراً.
والحمد لله رب العالمين.