آخر تحديث :الإثنين-22 أبريل 2024-02:18ص

قدسية المعلم..والإعتذار الباهت..!

الخميس - 22 فبراير 2024 - الساعة 07:58 ص

فهد البرشاء
بقلم: فهد البرشاء
- ارشيف الكاتب



للأسف الشديد تابعت المهزلة أو تمثيلية (الإعتذار) الهزلية للمعلم الذي تم الإعتداء عليه من قبل (ثلة) من الطلاب الذين أقل مايمكن أن نصفهم به بإنهم (بلاطجة) مع مرتبة القرف..

للأسف أصبح كل من رتب لهذا الإعتذار الهزيل شريكاً أساسياً في جريمة الإعتداء على المعلم لأن الإعتذار لم يرتق لمكانة المعلم وهيبته وقداسته، وتجاوز كل القوانين والأعراف التي صانت وحفظت مكانة المعلم..

أعتذار (باهت) وكأنه مجرد إسقاط واجب لطلاب ربما لديهم (أكتاف) في زمن الأكتاف يحتمون خلفها هي من أعطتهم الصلاحية المطلقة والأمان التام للأعتداء على قدسية ومكانة المعلم الذي يجاهد ويجابه صروف الزمان من أجل إيصاله رسالته التربوية والأمانة التي يحملها في عنقه تجاه الأجيال..

كان حرياً بمن سعى لذلك الأمر أن لايقبل بأقل من فصل هؤلاء الطلاب وحرمانهم التعليم عام أو عامين في عموم مدارس عدن والجنوب قاطبة ليكونوا (عبرة) وآية لمن خلفهم ولمن يفكر أن يعتدي على أي معلم بأي شكل من الأشكال الأعتداء..

ولكن للأسف الشديد أُنتهكت (قدسية) المعلم وحرمته ومكانته وقيمته من قبل هؤلاء الطلاب على مرئ ومسمع من الجميع وأكتملت آخر حلقات الإعتداء بالإعتذار السخيف جدا والذي كان مسرحية هزلية كان كل من شارك فيها عضو في هذا الإعتداء..

أنسكب (لبن) وجه المعلم وأستبيحت حرمته وتلطخت سمعته ( بالبلاط) ولم يحرك ذلك ساكنا في أحد أكان في الوزارة الغائبة أو التربية التي تُغرد خارج السرب،وتم (لملمة) الأمر بطريقة تافهة جداً أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن المعلم لم يعد كما كان رسولا، بل أصحاب ملطشة..

الأمر المؤلم في هذا كله هو كيف (طاوعت) قلوب المشاركين في عملية الصلح أن (يُهان) هذا المعلم بصلحٍ هزيل سخيف يدركون تماماً أنه لن يعيد له ماء وجهه (المسكوب) على مر السنوات القادمة..

ألا يكفي مايعانيه المعلم من حرمان لحقوقه ومن تدني لمرتبته ومن إهمال لمطالبه ومن تعدي على قدسيته ومن إحتقار لمكانته، وفوق هذا وذاك يأتي ثلة من البلاطجة (ليسحلوه) ويتدخل التافهون للصلح القاصر..

أعيدوا للمعلم قداسته وأحفظوا له ماء وجهه، ولينال كل من شارك في هذه المهزلة عقابه الرادع والصارم ليكون عبرة وآية لمن خلفه..

رُفعت الجلسه..