آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-06:05م

مجلس التعاون الخليجي مستمرا بالخداع تجاه القضية الجنوبية

الإثنين - 05 فبراير 2024 - الساعة 07:34 م

صلاح السقلدي
بقلم: صلاح السقلدي
- ارشيف الكاتب


كتب صلاح السقلدي
مجلس التعاون الخليجي ما يزال عالقا عند عام ٢٠١١م بشان الاوضاع باليمن… كرر اليوم ذات المفردات التي قد عفت عليها التطورات وسحقتها جنازير دبابات الحروب وتجاوزها الزمن طيلة عقد ونيف، ويردد المجلس نفس المسميات الرتيبة للحل وفق ما يعرف بالمرجعيات الثلاث:
- المبادرة الخليجية التي نسجت منوالها المملكة العربية السعودية غداة ثورة الربيع العربي باليمن لإنقاذ نظام صالح من السقوط عام٢٠١١م والتي تمحورت حول تقاسم السلطة حينها بين نظام صالح المتداعي وأحزاب المعارض أحزاب اللقاء المشترك) دون أن تاتي المبادرة على ذكر القضية الجنوبية .
- مؤتمر الحوار( حوار صنعاء٢٠١٣م، )الذي أقصي الجنوب منه تماما حتى مكون مؤتمر شعب الجنوب الذي شارك لم يأبه به و بمشروعه المُقدم للحوار أحدٌ ومُزقت اوراق مشروعه في قاعة الجوار آثر بعد ذلك الانسحاب ولم يوقع بالتالي على تلك المخرجات ومنها بالضرورة مكيدة الاقلمة .
-قرار مجلس الأمن 2216 الذي ركز بالأساس على الوضع في صنعاء وعلى ضرورة تسليم الحوثيون أسلحتهم والاستسلام لمن اسماهم القرار بالشرعية، وهو القرار الذي اضحى مجرد سراب بقيعة ولم يأت هو الآخر على ذكر القضية الجنوبية.

فهل يعقل ان يظل الخليجيون وعلى لسان مجلسهم وحكوماتهم يصرون على مشاريع حلول أصبح تنفيذها مستحيلا وضربا من ضروب البلطجة السياسية والغطرسة المتعالية المستقوية بصولجان المال وشراء ذمم القوى العظمى والصغرى؟.
وحتى فرضا إن كانت تلك المسماة بالمرجعيات ما تزال صالحة للاستخدام طيلة تلك الفترة وتقاوم ظروف الرطوبة والرياح والملوحة والصدى فلماذا على الجنوبيون أن يذعنون لها وهي التي تجاهلت قضيتهم وتم صياغتها من قبل الاطراف التي كانت هي سببا بماساة الجنوب التي نصّبتْ نفسها الخصم والحكم؟
وهل يُعقل أنه بعد كل ما جرى منذ ٢٠١١م مرورا بحرب ٢٠١٥م من دمار وتضحيات وقتل وتجويع وبعد أن تشكلت خارطة سياسية جديدة مغايرة لما كان أن يفرض على الجنوبيين حلولا جائرة تم تفصيلها على مقاسات خصومه في غفلة من زمن العسف والاحتلال والقمع؟.

للتذكير : مجلس التعاون الخليجي الذي رعى مشاورات الرياض قبل قرابة عامين وأطاح بالرئيس هادي زعم حينها مخادعا ان القضية الجنوبية ستكون حاضرة بجولات الحوار مع الحوثيين أثناء حوارات وقف إطلاق النار وأنها ستُوضعُ في إطار سياسي مستقل. وهو الأمر الذي لم يتم مطلقا ،وتجاهل التحالف وما يزال حتى اللحظة إشراك الطرف الجنوبي، ومنهم بالتأكيد المجلس الانتقالي الجنوبي!!