آخر تحديث :الأربعاء-17 يوليه 2024-06:56م

الجانب الإنساني في حياة الشاعر والملحن حسين أبوبكر المحضار

الأحد - 04 فبراير 2024 - الساعة 08:40 م

حسن علوي الكاف
بقلم: حسن علوي الكاف
- ارشيف الكاتب


تحل في الخامس من فبراير من كل عام ذكرى رحيل مؤسس مدرسة فنية بديعة ذاع صيتها في أرجاء المعمورة ذكرى رحيل الشاعر والملحن الكبير حسين أبوبكر المحضار أبو محضار رغم رحيله لأكثر من عقدين من الزمن إلا أن ذكراه لازالت خالدة بيننا لما قدمه لنا من أعمال فنية رائعة نتداولها بصور تلقائية في حياتنا اليومية ونستشهد بها في كثير من المواقف في حياتنا لأنها أعمال نابعة عن عشق وصدق و في هذه الذكرى سأخوض عن إبداعات حسين المحضار في العمل الإنساني ومثلما أبدع في الكلمات والألحان أبدع في هذا العمل الطيب امتثالا لحديث رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ،
عرفت هذه القامة الفنية حسين المحضار منذ بداية تسعينيات القرن الماضي في لقاء سريع جمعنا بمدينة تريم ومن ثم توالت اللقاءات والجلسات الفنية في جدة عام 1994م وكانت جلسات فنية بحضور كوكبة من المطربين والشعراء والمثقفين وجلسات أيضا في مدينة المكلا والشحر وصنعاء ولقاءات تلفزيونية بقناة اليمن الفضائية منها السهرة الخاصة بعد تكريمه بوسام الإستحقاق في الأداب والفنون من رئاسة الجمهورية عام 1998م وكان أبو محضار ودودا ومتواضعا مع الجميع محبا للخير يسأل دايما على أصدقائه ملتمسا أحوالهم و مدينة تريم وأهلها مكانة ومحبة خاصة عنده تجلى ذلك في حب علمائها الأجلاء والسلف الصالح وحديثه عن امتداده لمدرسة عميد الدان حداد بن حسن الكاف و الثنائية الفنية الرائعة النادرة مع ابن تريم الفنان الراحل أبوبكر سالم بلفقيه وغيرهم وأغانٍ عن تريم منها : فرصة من العمر ، ليلة معك في تريم وغيرها
هناك مواقف إنسانية للمحضار البعض منها ترجمها من خلال أعماله الغنائية ومواقف أخرى إنسانية ترجمها لأهله وأصدقائه سأذكر موقفين مع أبناء تريم منها :
الأول توظيف مغني الدان الحضرمي صديقه الراحل عوض يسلم بريك ابن تريم في مكتبة المخطوطات وهذا ما حدثني به عوض بن يسلم بنفسه بأن توظيفه جاء عبر الحبيب حسين المحضار .
الموقف الآخر معي شخصيا عندما وضع لي فارس الإعلام المرحوم يحيى علاو عام 1998م فكرة بأن آخذ رسالة من الشاعر والملحن حسين المحضار موجهة إلى معالى وزير الإعلام حتى يتم استكمال إجراءات توظيفنا بالمؤسسة العامة للإذاعة والتليفزيون قطاع التليفزيون قناة اليمن الفضائية وفي زيارة إلى صنعاء التقيت بالعم حسين وحطيت عليه الفكرة ولبى العم حسين المحضار طلبنا وقال حاضر فأنت تستاهل يا حسن فأنت فنان ومهتم بالإعلام والفن ومن أسرة فنية معروفة وكتب رسالة إلى معالي وزير الإعلام في حينها الأستاذ عبدالرحمن الأكوع وننشر هذه الرسالة لأول مرة و عندما ذهبت بالرسالة إلى مكتب الوزير الإعلام قال لي مدير مكتبه الأستاذ حسين باسليم هذه رسالة للتاريخ أحتفظ بها وإجراءات توظيفك ستستكمل وهو موقف لن ينسى من حياتنا وهذه المواقف الإنسانية طيبة تبقى وفي ميزان حسناته و هناك كثير من المواقف الإنسانية سطرها الشاعر والملحن حسين المحضار طوال حياته وبحاجة إلى تدوين وفي لقاء مع ابنه محضار بصنعاء حدثته عن ذلك الموقف قال لي أريد صورة من هذه الرسالة ولبيت له النداء وقال لي هذا خط الوالد رحم الله حسين المحضار وابنه محضار وأسكنهم الجنة وستظل إبداعات حسين المحضار نبراسا وفخرا لنا جميعا ...