آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-12:55م

فرق تسد أسلوب السيطرة والهيمنة على مقدرات الشعوب والافراد؟

الجمعة - 02 فبراير 2024 - الساعة 04:27 م

سليمان العطري
بقلم: سليمان العطري
- ارشيف الكاتب


في قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم تنبيه وموعظة، كما قال:(ان الشيطان يأس أن يعبد في الأرض فاكتفى بالتحرش)من أخطر ما واجهته مجتمعاتنا هو التوظيف المصلحي الخاطئ السلبي للدين والعشيرة في الشأن السياسي.

وضاعف المخاطر توظيف المال السياسي في الصراع السياسي بموجب معادلة ( التقريب والاستبعاد).واخطر من هذا كله هو توظيف قوى اللادولة في لعبة المصالح والنفوذ.

أما الحوار العقلاني والايمان بالتعددية السياسية (تعددية الأحزاب وتعددية الرأي) والتداول السلمي للسلطة مع احترام القانون وعدم إساءة استخدام السلطة هي مقومات ضامنة للحفاظ على الاستقرار والامن والسلام والازدهار العمراني والاقتصادي.

وهي أيضا متطلبات تسد ثغرات نفوذ (الكارهين) ... وتفويت أي فرصة عليهم لإشاعة الفوضى والصراع في اي مجتمع من المجتمعات.

: نحن من يصنع الأصنام وننفخ فيها الروح بتوفير كل مقتضيات النمو ماديا ومعنويا وعندما تتضخم هذه الأصنام وتخرج عن دائرة السيطرة وتعيث في الأرض فسادا وتدميرا وتشتيتا وتفتيتا وتفريقا بين الكتل المتمازجة ذات البعد الاجتماعي والثقافي والحضاري المتماثل أثناء صعود تلك الأصنام السريع إلى القمة. حينها ندرك بأننا أخطأنا ثم نبدأ نتلمس خطانا ونتحسس مواطن الآلام العميقة التي لحقت بنا من جراء تضخيم تلك الأجسام الهلامية بعد فوات الأوان.

في ساحاتنا المختلفة نماذج كثيرة ومتنوعة من تلك الأصنام المتهورة التي فقدنا السيطرة عليها لذا علينا أن لا ننساق أو ننجر لمعارك بينية خاسرة وان لا نتسرع في نفخ الروح بإمكانياتنا وان لا نعطيهم شيكا على بياض ليقودوا المجتمعات إلى حافة الهاوية السماح لتلك الأجسام الهلامية بالحركة المريحة في الساحة سيكون حصاده سرابا وتخلفا وانحطاطا.... ما تعاهدت عليه الأمم والمجتمعات من إرث عبر الزمان سيظل قائم قويا كان أم ضعيفا اما المستجد المبنى على الأحقاد وتصفية الحسابات والتطاول على الموروثات سيذهب ويزول سريعا.

اضاءة ما ورد أعلاه يجوز إسقاطه على الكثير من القضايا والمواقف في مختلف الساحات ولا يعني فئة بعينها.