آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-04:55م

ليس دفاعا عن الأستاذ فضل الجعدي !!

الجمعة - 02 فبراير 2024 - الساعة 03:57 م

د.عبده يحيى الدباني
بقلم: د.عبده يحيى الدباني
- ارشيف الكاتب





ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه المرافعة المتواضعة حتى لا أتهم أو اصنف مطبلا فتهمة التطبيل جاهزة هذه الأيام مع أننا نرفض التطبيل الفعلي عموما ولكن ليست كل إشادة أو دفاع عن حق أو انصاف هذا أو ذاك يعد تطبيلا فهذا خلط للأوراق بطريقة عجيبة مريبة ، فكل من أشاد أو أثنى أو أنصف صار مطبلا في نظر الناس ، فما هكذا تكون الأمور ايها الناس.
هناك حملة متحاملة على الأستاذ فضل الجعدي على ماينشره بين الحين والآخر على صفحته في الفيس بوك حتى صار البعض يتربص بما ينشر وبما سوف ينشر حتى يشن حملاته الإعلامية ضدها.
إنهم يحاكمون الانتقالي من خلال شخص الأستاذ فضل الجعدي ولكن الانتقالي مؤسسة كبيرة والاستاذ فضل الجعدي هو عضو في هذه المؤسسة بما لها وبما عليها ونحن أيضا جزء منها ، فيجب أن نسمي الأشياء بأسمائها وننزل الناس منازلهم ، الرجل مناضل عريق من الرعيل الأول و يقول كلامه بشكل تلقائي إلى حد البراءة وهو بشر يخطئ ويصيب، لكن التعسف في تأويل الكلام وحمله على محمل الخطأ وعدم الإنصاف وسوء الظن فهنا يكمن التحامل والتجاوز . وهو في تغريدة أو في مقال لايستطيع أن يحيط بكل شيء أو يوضح كل شيء ويفند كل شيء فهو يطرق جانبا معيناً ولكن المرجفون يحاكمون كل ما يقول
وما لا يقول .
وبصراحة أنا لم اتتبع كل ما يقال ولكنني لمست هذه الحملات وهذا التحامل، وقرأت كثيرا من تغريدات الرجل ومارأيت فيها خطلا أو تجاوزا وان كان يقولها بتلقائية وثقة وهي تعبر عن موقفة ، والرجل ليس بحاجة إلى دفاعي عنه فأنا هنا لا أدافع عنه شخصيا ولا مناطقيا ولا حزبيا لكني أدافع عن قيم وعن خلق وعن قيمة حسن الظن التي غابت عن ثقافتنا الراهنة في الجنوب فالقاعدة السائدة هي سوء الظن في بعضنا وهذه مشكلة فكثيراً ممايدور في الساحة الجنوبية من اعلام وارجاف ونقد وغير ذلك 90٪ منه مجرد ظن والظن لا يغني عن الحق شيئا .
فعلينا أن لا نتعامل مع رجالنا ومع مناضلينا العريقين وغيرهم بهذه الخفة والتربص فهم تلقائيون وصريحون ؛ هذا الرجل هو من مدرسة سالمين وعنتر تربو على الصراحة والأمانة وعلى النقد والنقد الذاتي.
إن بإمكان الرجل ان يحشد حوله مجموعة إعلاميين يطبلون له ويدافعون عنه ولكنه لم يفعل ذلك ولن يفعل فهو من طينة أخرى عريقة كما قلت لكم ويكاد ذلك الرعيل أن ينقرض من حياتنا السياسية فرفقا به واحسنوا الظن بالناس ، واحملوا كلامهم على محمل حسن.
ثم نجدهم مرة يعيبون عليه أنه اشتراكي ومرة ينشرون مقابلات قديمة له ومرة كذا ومرة كذا ولم يدروا ماذا يفعلون للنيل من الرجل
وهذا ينسحب إلى النيل من القضية الوطنية الجنوبية .
الاشتراكيون الجنوبيون هم اليوم في خندق قضية الجنوب، ومن صفوفهم برز المناضلون الاوائل في الحراك الجنوبي ، لقد فهموا الدرس واخلصوا لوطنهم الجنوب، فماذا نريد منهم بعد ؟ بصرف النظر عن هذا أو ذاك من الاشتراكيين الجنوبيين الذين مازالوا متمسكين بالوحدة مع الشماليين، فهولاء أفراد ولا يقاس عليهم ولهم قناعاتهم ومصيرهم العودة إلى حضن الوطن .
واخيرا هي دعوة صادقة عامة إلى التحلي بخلق المناضلين والاخوة في الله ثم في الوطن وبحسن الظن والتماس العذر فيما بيننا فما أكثر ما قاد سوء الظن إلى كوارث على مستوى الأسر والمجتمعات والشعوب
والله تعالى من وراء القصد .

د عبده يحيى الدباني