آخر تحديث :السبت-20 أبريل 2024-07:28ص

شكراً أحفاد مانديلا

الجمعة - 02 فبراير 2024 - الساعة 02:26 م

علي ناصر محمد
بقلم: علي ناصر محمد
- ارشيف الكاتب




تابعنا كما تابع سكان العالم بين مؤيد ومعارض جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الدعوة التي قدمتها جنوب افريقيا ضد الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم ابادة جماعية في غزة والمدن الفلسطينية.
فقد سجلت جنوب افريقيا وفريقها القانوني برئاسة وزيرة الخارجية موقفاً سياسياً وانسانياً إلى جانب القضية الفلسطينية وفي المقدمة إلى جانب غزة الإباء والكبرياء التي سجلت أروع البطولات في التاريخ العربي والأممي وتصدت للحرب براً وبحراً وجواً، والتي ردت الاعتبار لهذه الأمة العربية والإسلامية دفاعاً عن كرامتها وشرفها ومقدساتها ضد العدوان الإسرائيلي،
الذي يضرب في كل مكان في فلسطين وخارجها ضد الشعب الفلسطيني وقياداته في الماضي والحاضر وفي مقدمتهم المناضل الكبير ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين وأبو علي مصطفى في الداخل، كما طالت اغتيالاته المناضلين أبو جهاد وأبو اياد في تونس وفي لبنان المناضلين كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار وغسان كنفاني وماجد ابو شرار وصالح العاروري وغيرهم دون خوف من العقاب على هذه الجرائم.
نحن اليوم في زمن اختفى فيه الكبار والكبرياء والحياء بينما استيقظت الشعوب المُحبّة للسلام على صوت الابطال في غزة والمدن الفلسطينية الذين ضحوا بأكثر من 100 الف بين شهيد وجريح في ارض لا تزيد مساحتها عن 360 كم مربع وشعب لا يزيد سكانه عن مليوني نسمة. شعب يتم قتله ومحاولة تهجيره خارج وطنه. هذه الحرب هي دفاع عن الأرض والعرض والمقدسات في ظل صمت رسمي عربي إسلامي ودولي.
أتذكر لقاء جمعني بالزعيم الخالد جمال عبد الناصر في ليبيا في يونيو 1970 الذي تحدث فيه عن القضية الفلسطينية والحروب التي خاضتها مصر عام 1956 – 1967 وحرب الاستنزاف دفاعاً عن مصر و فلسطين والأمة العربية وقال لي أن الامريكان عرضوا عليه الانسحاب من سيناء وعودة حقول النفط في أبو رديس مقابل الاعتراف باسرائيل والتخلي عن القضية الفلسطينية ولكنه رفض ذلك فهو القائد الذي خاض معركة الفالوجا 1948 وقال حينها أن معركتنا لتحرير فلسطين تبدأ من القاهرة.
بعد أن خذل القادة العرب القضية الفلسطينية آنذاك قاد عملية التغيير في مصر بقيام ثورة 23 يونيو 1952 التي وقفت الى جانب الشعوب العربية في الجزائر واليمن والخليج والعراق ووقفت الى جانب حرية الشعوب الافريقية وغيرها من الشعوب في آسيا وأمريكا اللاتينية.
ولكن كان همه وقلبه مع فلسطين التي دفع من اجلها حياته عام 28 سبتمبر 1970.
فما أحوج شعوبنا إلى قادة كبار كعبد الناصر ومانديلا الذي قال "أن حريتنا ناقصة ولا تكتمل بدون تحرر فلسطين"، والملك فيصل الذي كان يردد دائما "أنه سيصلي في القدس"، واستشهد من أجل فلسطين.
والشيخ زايد الذي قال "أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي"،
والرئيس هواري بومدين الذي قال "أننا مع فلسطين ظالماً أو مظلوماً".
النصر لغزة وللشعب الفلسطيني حتى قيام دولته وعاصمتها القدس
جمعتكم مباركة
علي ناصر محمد