آخر تحديث :الأحد-19 مايو 2024-08:09ص

كهرباء عدن والسعي للإغلاق

الثلاثاء - 30 يناير 2024 - الساعة 09:57 ص

ثروت جيزاني
بقلم: ثروت جيزاني
- ارشيف الكاتب


تعد مؤسسة كهرباء عدن من أوائل المؤسسات التي قدمت خدماتها في الجزيرة العربية بكل كفاءة وإقتدار، ونشأت في جوانحها خبرات عالية المستوى خدمة فيها بكل كفاءة.
مازالت مؤسسة الكهرباء في عدن تمد مؤسسات الكهرباء بعديد الخبرات والكفاءات لتساهم في بناء مؤسسات الكهرباء في محافظات أخرى.
ومازالت مؤسسة كهرباء عدن بكوادرها المجربة قادرة على السير قدما لتقديم خدمات أفضل ولكن هناك من يسعي جاهدا وعلى مدى عقود الى تثبيط هذه المؤسسة وإخراجها من منظومة الكهرباء بكل مافيها من اصول ومعدات وكوادر ، ساعين الى إغلاقها في آخر الأمر.
بسبب ذلك الإهمال الممنهج من قبل الحكومات المتعاقبة تعاني مؤسسات كهرباء عدن ولحج وأبين الأمرين بسبب إهمال مقصود وعدم إيجاد برامج صيانة وازنة تعيد الروح للمولدات والتوربينات وخطوط النقل، وبسبب ذلك نجد المحطات تتساقط الواحدة تلو الأخرى.
بالرغم من كل ذلك تبدي مؤسسة كهرباء عدن مقاومة شرسة لتتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها ، فهناك جنود مجهولون يواصلون الليل بالنهار لتستمر هذه الخدمة الاستراتيجية حتى في ظل مضايقات وضغوط حكومية عديدة.
إن أهم تلك الضغوطات التي تعاني منها مؤسسة كهرباء عدن عدم الإستقرار في توريد الوقود لمحطات التوليد مما يترتب عليه أثناء نفاذ الوقود خروج محطات التوليد عن الخدمة متسببة في عجز هائل يصل أحيانا الى عشر ساعات إطفاء في الجرعة الواحدة.
عدم توفير قطع غيار وبرامج صيانة دورية وشاملة أدى بالنتيجة الى تضرر مولدات وتوربينات كان من المهم جدا إخراجها في توقيت معين من الخدمة لإجراء صيانة لتتعافى وتعود للخدمة ، لكن البرنامج الحكومي في تأخره للتجاوب مع تلك المتطلبات ادى بالنتيجة الى ما نشاهده اليوم من تدني الخدمة وبشكل مريع وفي فصل الشتاء.
تعلم الحكومة علم اليقين عند وصول شحنة من الوقود متى ستنتهي بحسب رفع مؤسسة الكهرباء وهذا يعطيها الأفضلية في إعادة طلب شحنة أخرى قبل نفاد الشحنة الاولى بوقت كافي، لكن إصرار الحكومة على إخراج منظومة كهرباء عدن من الخدمة دفعها إلى صنع حالة إرتباك مريب ، يجعل محطات الطاقة المستأجرة دائما مطلوبة وتحت الخدمة.
نثمن جهود (كوادر مؤسسة كهرباء عدن) الذين يعملون بجهد كبير لإبقاء مؤسسة كهرباء عدن مفتوحة محافظين على ذلك الصرح الاستراتيجي رغم الحصار المسيس والذي أدى بالنتيجة إلى الإنقطاعات في التيار الكهربائي والذي يصل باليوم الواحد إلى 18 ساعة تقريبا إن لم يك أكثر.
لاشك أن هناك وقفات أخرى امام الأداء في مؤسسات الكهرباء يجب أن تتطور فيه بشكل أو بأخر وإن تقف قيادتها بحزم لمعالجتها ، لكن ذلك لن يتأتى إلا في ظل إستقرار يُمكِن قيادة مؤسسة الكهرباء من الالتفات إليه وسرعة معالجته .