آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-08:43م

التاريخ المكنوز ونتائج الحمض النووي

الأحد - 21 يناير 2024 - الساعة 06:02 م

احمد سالم فضل
بقلم: احمد سالم فضل
- ارشيف الكاتب


ان المعطيات التالية تضع خط مسار جديد لهيكليه عامه لتاريخ (العربية السعيدة) وجنوب الجزيرة العربية عامة وخاصة للفترة ما بين منتصف الألفية الثالثة ومنتصف الألفية الأولى ق. م والمرجو من هذه الهيكلية أن تساهم في الإضاءة على هوية أبو الانبياء إبراهيم عليه السلام والمرتبطة بسير انبياء الله والمرسلين الأوائل لهداية البشرية وتسليط الضوء على المواقع الأثرية التي تتداول مسمياتها في الكتب السماوية وتزخر بها بلادنا وقد كشفت كثير من نتائج البحوث والدراسات العلمية في تاريخ لغات وجغرافية وأنساب الجزيرة العربية القديمة مصادقيه وواقعية هذه الهيكلية ونسفت من جانب اخر كثير من ما انتجته الدراسات الغربية وروايات المستشرقين وإعادة النظر في سردية التوراة الغربية برمتها التي كتبها بعض الحاخامات تحت ظروف احتلال تداول على الجزيرة العربية من قبل الروم والفرس والبيزنطيين وغزوات إمبراطورية اشور للعربية السعيدة التي تكررت لأكثر من سبع غزوات متتالية واخرها نبوخذ نصر.
ان هذا التطور في الطرح قد كشف عن تراث موغل في تاريخ العرب "وكان للعربية السعيدة" (اليمن اليوم) النصيب الأكبر لها ولما حولها فهي الأرض المقدسة التي احتضنت إبراهيم واحداث سرديته التاريخية وارتباطها ب بني إسرائيل حيث عاشوا فيها وكانوا على دين الحنيفية ثم على شريعة موسى عليه السلام التي تم تحريفها واستبدالها باليهودية - بعد غزوات الاشوريين- ثم أسلم عدد كبير منهم وامنوا برسالة الإسلام مع النبي محمد(ص)
أن اغلب يهود اليوم بمن فيهم الذين يحتلوا فلسطين لا ينتمون لإبراهيم عليه السلام ذلك بحسب نتائج فحوصات ال "دي ان دي" ودراسات الأحماض النووية، كما ان نصوص التوراة وعلى رأسها ألواح النبي موسى (عليه السلام) قد دوّنت بلغة عربية يمنية وكتبت بخط قديم قبل اختراع قواعد سيبويه في الكتابة وهي لهجة محلية يمنية قديمة كانت متداولة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد ولاتزال بعض مفرداتها متداولة حتى اليوم في بلادنا،
أن اعادة النظر في كثير من الروايات والكتابات والترجمات التي انتجتها المدارس الغربية في العصور الماضية قد شوهت بقصد او غير قصد تاريخ العرب وخاصة تاريخ اليمن السعيد.
لذا وجب كذلك إعادة القراءة وفقاً والواقع بشجاعة بعيداً عن التدليس والإرهاب الفكري الذي جنى على تاريخنا منذ أجيال السلف.