آخر تحديث :الأربعاء-17 يوليه 2024-06:26م

صمت العالم ودموع غزة.. نهاية العام تكشف القتل الوحشي لأطفال مظلومين

السبت - 30 ديسمبر 2023 - الساعة 03:27 م

اشراق الصبري
بقلم: اشراق الصبري
- ارشيف الكاتب


عندما ننظر إلى نهاية هذا العام، نجد أن العالم قد شهد أحداثًا مأساوية تلوح في الأفق. ومن بين هذه الأحداث، تبرز حرب غزة والصمت المخيف الذي يحيط بها من قبل المجتمع الدولي. إنها أحداث تهز الضمير الإنساني وتجبرنا على التساؤل: أين هي قيمنا الإنسانية؟ أين هو العدل والحق في وجه هذا الظلم الواضح؟

خلال الحرب على غزة، شهدنا صورًا مروعة للدمار والموت، وخاصةً لأطفال غزة الأبرياء الذين فقدوا حياتهم بلا ذنب. ومع ذلك، يبدو أن العالم يتجاهل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. الصمت المحيط يعكس عجزًا مقلقًا وفشلًا مروعًا في تحقيق العدالة وإنهاء هذه المأساة.

نعلم جميعًا أن القانون الدولي يحظر استهداف المدنيين وينص على ضرورة حماية الأطفال في النزاعات المسلحة. إلا أننا نرى هنا تجاهلًا فظيعًا لتلك القوانين وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. قد تكون هناك أجندات سياسية ومصالح متشابكة تؤثر على ردود الفعل الدولية، ولكن هل يمكننا تبرير صمتنا أمام هذا الظلم الواضح؟

إن صمت العالم يعزز الإفلات من العقاب ويعطي إشارة خاطئة بأن الانتهاكات المروعة يمكن تجاهلها وتجاوزها دون عواقب. يجب أن ندفع الثمن لهذا الصمت، فالصمت يعني الموافقة والتواطؤ في وجه الظلم والقمع.

لذلك، يجب أن نتحرك كمجتمع دولي ونتخذ إجراءات فعالة لوقف هذه المأساة وتحقيق العدالة. يجب أن تتحمل الدول المسؤولية وتعمل على محاسبة المتسببين في هذه الجرائم البشعة. يجب أن نعيد إحياء قيم الإنسانية ونصون حقوق الضعفاء والمظلومين، بما في ذلك أطفال غزة الأبرياء الذين يستحقون الحياة والأمان.

في نهاية السنة، دعونا نتذكر أننا جميعًا إخوة وأخوات في هذا العالم، وأن العدالة والسلام هيتطلبان تضافر الجهود والتصدي للظلم والقمع. لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي أمام مأساة غزة وغيرها من الأماكن التي تعاني من النزاعات والانتهاكات.

لنكن صوتًا للصمت ونعمل على نشر الوعي والتوعية بالوضع في غزة وضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء العنف وتحقيق السلام. لندعو الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بأسره إلى التحرك والتدخل الفعال لحماية حقوق الإنسان وضمان عدم تكرار هذه المأساة.

في نهاية هذا العام، دعونا نتذكر قيم الإنسانية والعدل ونعمل جميعًا للمساهمة في خلق عالم أفضل، حيث لا مكان للانتهاكات والظلم وحيث يكون السلام هو المسار الوحيد للتعايش السلمي بين الشعوب.