آخر تحديث :الثلاثاء-05 مارس 2024-02:52ص

أبو عبيدة.. قعقاع العصر.!!

السبت - 09 ديسمبر 2023 - الساعة 11:49 م

منصور بلعيدي
بقلم: منصور بلعيدي
- ارشيف الكاتب


هو رجل لا نعرف اسمه ولا نرى وجهه لكنه اعادنا الى تاريخنا المشرق قبل 14 قرناً من الزمان.. يوم كان قادتنا رجال الرجال.. 
ذكرنا بموقف من أعظم المواقف في عهد الصحابة. 
يوم طلب القائد الذي لا يهزم خالد ابن الوليد من الخلبفة الصديق 4 آلاف رجل مدداً للمواجهات في العراق.

ولكن الخليفة ارسل له القعقاع ابن عمر وحيداً يحمل رسالة الخليفة.. 
يقرأ خالد الرسالة وفيها: الى خالد ابن الوليد طلبت مدداً فارسلت لك القعقاع ابن عمر.. وان جيشاً فيه القعقاع لا يهزم أبداً ، فصوت القعقاع ابن عمر في الجيش وحده بالف رجل.

كان ذلك في زمن الرجال.. واليوم صوت ابو عبيدة بالأمة كلها حين فقدت الامة الرجال. 
ولانه صادقاً حقاً ، فاعداؤه يتنظرون كلامه كما ينتظره احبابه.. واعداؤه الصهاينة يصدقونه اكثر مما يصدقون قادتهم.

مشد مهيب حين نرى الدبابة الصهيونية الميركافا التي ثمنها 7 مليون دولار تفجرها قذيفة RBG ثمنها 100 دولار فيستغرب الصهاينة كيف يكون ذلك؟! 
لانهم لا يعلمون ان اليد التي حملت 
الـ RBG ليست كأيديهم.. 
انها يد متوظية يشهد، صاحبها لله بالوحدانية وللرسول بالنبوة.. 
اليد التي حملت الـ RBG من خلفها قلب آمن بالله انه الخافظ الرافع المعز المذل المعطي المانع.

لم يعلموا ان اليد التي ترميي قد ورثت الرمي عن الصحابي سعد بن ابي وقاص يوم احد.. 
قال سعد:  ناداني رسول الله ص فاقتربت منه ونثرت كنانتي واخذت سهماً وقلت: اللهم هذا سهمك فارمي به عدوك فرميت فأصبت فسمعت رسول الله ص يقول: اللهم اجب، دعوة سعد وأصب رميته..

قال سعد فرميت حينها 100 سهماً كلها لم تخب وانا اسمع رسول الله يقول: ارمي فداك ابي وامي.. 
فسررت برضا الرسول عني ايما سرور. 
علمنا اهل غزة ان ميراث الصحابة مازال فينا.. 
علمتنا تلك المرأة التي استشهد اولادها الخمسة فاسترجعت وصبرت 
علمنا ذلك الرجل الذي استشهد اولاده الثمانية فقال: سبقونا الى الجنة. 
علمنا ذلك الشاب الذي رفع طفله المقتول الى السماء وهو يقول: اللهم انت من اعطيتنا وانت من أخذت منا ان كنت راض عنا فنحن عنك راضين.

الغزاويين ذكرونا بقول السيدة نسيبة بنت كعب المازنية حين قيل لها ان اولادها الاربعة قد استشهدوا فقالت: من اجل هدا اليوم اعددتهم وعند الله ادخرتهم.
باسادة ان الغزاويين يشبهون الصحابة تماماً.. 
واليوم امرأة صالحة وهي ترى المشاهد المروعة لأهل غزة ترسل بذهبها لأهالي غزة مع حب المرأة للذهب ولكنها آثرت أهلها في غزة.. انه الايمان الراسخ في القلوب.. 
رجل صالح يعتذر لضيوفه في عرس ولده عن الضيافة ويقول: اعذروني فقد ارسلت ثمن ثكاليف العرس لأهلنا في غزة. 
لكن اين انا واين انت من غزة؟!

ما نصيبنا في هدا الجهاد المقدس.. اقل ما يمكن ان نقدمه هو ان نقوم الليل وندعو لاخواننا في فلسطين بصدق واخلاص وعيون دامعة فنسجل موقف عند الله تعالى.