آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-09:26ص

قرصنة البحر الأحمر ومياة خليج عدن.ورسالة لنخبة الجنوب

الأربعاء - 29 نوفمبر 2023 - الساعة 10:47 ص

علي بن شنظور
بقلم: علي بن شنظور
- ارشيف الكاتب


المياة الأقليمة مهمة حمايتها
مهمة لاتخص الجنوب بل الدول العالمية لأنه ممر مائي دولي.

ماجري الأن في البحر الأحمر
وخليج عدن من اختطاف لسفن تابعة للكيان الأسرائلي من قبل  قوات صنعاء
أو قراصنة من الصومال كما نشر البنتاجون الامريكي بعد تحريرالقوات الامريكية لسفينة في مياة خليج عدن.

هذه الأعمال في الوقت الراهن ظاهر أسبابها مايجري في
غزة وفلسطين من حرب وتدمير تقوم به القوات
الاسرائلية ضد الشعب الفلسطيني
وأن كانت ربما قد تكون لها أسباب أخرى سياسية منها
مفاوضات حل الازمة في اليمن أو قوة الحضور الإيراني في
المنطقةوكذلك رغبة روسيا
لأشغال الغرب في 
صراع أخر بمنطقتنا.

وبالتالي فإن اقحام الجنوب في معركة المياة الدولية يعني إدخاله في صراع هو ليس باستطاعته القيام به لعدم توفر
القدرة على ذلك
لاسيما وأن هذا الصراع صراع
دولي حول الممرات الدولية ولانريد أن نكون ضحية له ونحن مازلنا في الشارع لادولة ولا سلطة ولا اعتراف بقضيتنا الجنوبية.


كما أن الصراع هذا سيظهر الجنوب وكأنه يدافع عن الكيان الصهيوني وبذلك تزداد شعبية من يقومون باعتراض السفن ويكسبون المزيد من القاعدة 
الشعبية في بلادنا والمنطقة الشعوب التي تنظر لتل أبيب دولة محتلة لفلسطين من منطلقلات عروبية ودينية إسلامية ومنطلق إنساني يدعو لرفض المحتل والحرية لفلسطين ووقف الحرب وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس  طبقا لخيار فلسطين ومبادرات عربية ودولية لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.

الخلاصة.

لو أن قوات صنعاء قامت بهذه الأعمال في وقت أخر غير هذا الوقت لكانت أعمالها مدانة من الجميع وشعبيتهم في الحضيض لأنها ستظهرهم بالفعل قوى مهددة للملاحة الدولية وقرصنة دون مبررات لذلك.

أما في ظل تطورات الحرب في فلسطين وتزامن هذه الأعمال مع الحرب فهذه مسائل غير منفصلة وهي نتائج لتأثير الحرب في غزة.. وأي ادانة له لاتضر الحوثي بل أن ذلك يظهر من يدينون هذه الافعال وكأنهم يدافعون عن مصالح الكيان الصهيوني حتى وأن لم يكونوا كذلك.

لذلك من المهم الاتزان في
الخطاب ومعرفة متى يكون الموقف بعيدا عن العاطفة أو التبعية دون دراسة لأثر ذلك على القاعدة الشعبية الداخلية فمن يفقد قاعدته الشعبية لن يحقق له الخارج مايريده لأن الأرض مع من يقف عليها. ولابد من التفريق بين الأزمان والظروف السياسية
واذا كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب حينما لايكون للموقف فائدة.

لكن مع ذلك كله فعلى صنعاء ومن يقومون بهذه الأعمال أن يدركوا ايضا أنه  بالقدر الذي يجدون مبررات لافعالهم هذه فأن استمرار مثل هذه الأعمال تضر باليمن قبل بقية الدول
بارتفاع تكلفة تأمين السفن وفتح مبررات لمزيد
من الصراع في المياة الدولية لبلادنا وجلب المزيد من الاساطيل الأجنبية 
وانعكاس ذلك على
الأسعار في ظل الفقر والمعاناة
التي اثقلت كاهل الناس..فهل من يعي ذلك؟

مع العلم أن اسرائيل لن تتضرر من تلك الأعمال بل ربما قد تخدمها لكسب بعض الدول بصفها بمبرر حماية المياة الدولية

اكرر...
السياسي هو من يعرف متى يتخذ الموقف بما لايؤثر
على قاعدته الشعبية
لأن الخارج لايعترف
الّا بالقوي على الأرض.

نصيحة لأعلام الانتقالي بعض مايتم من بيانات أو مقابلات تضر بالجنوب  وبالمجلس الانتقالي الجنوبي وتظهره يغرد خارج سرب مشاعر قاعدته الجماهيرية ومنعزل
عن الواقع المحلي.

 

أبوخالد
علي بن شنظور
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٣م