آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-06:18م

وعد الرب لإبراهيم عليه السلام ونسله

الخميس - 23 نوفمبر 2023 - الساعة 05:41 م

احمد سالم فضل
بقلم: احمد سالم فضل
- ارشيف الكاتب


ان الخطاب الديني والعقائدي الخاطئ عند جزء كبير من المسيحيين  والذي كرس محتواه  مقولة (ان الامة التي تقف مع بني إسرائيل يباركها الرب ) من خلال الادعاء انه يوجد نص في الكتاب  المقدس (ينص ان الله يبارك الامة التي تبارك بني إسرائيل) وقد صدرت عدد من الدعوات للوقوف مع الكيان الصهيوني ، وكان اخرها خطاب رئيس الكونجرس الأمريكي "ميك جونسون " بعد عملية طوفان القدس ، يقول في خطابه انه على أمريكا ان تقف مع إسرائيل بناء على نص من الكتاب المقدس وانه كشخص مسيحي مؤمن ومن منطلق ايمانه يؤكد على دعوة بلاده  لدعم دولة اسرائيل.

ولإسقاط هذا الادعاء وبيان بطلانه سنوجه السؤال الاتي:

هل هناك في الكتاب المقدس نص يقول ان الله يبارك الامة التي تبارك بني إسرائيل؟

ان الإجابة بعد الفحص والبحث والدارسة لم نجد في الكتاب المقدس تحديداً نص يشير الى ان الله جل علاه يبارك الامة الإسرائيلية او يبارك من يباركها.

فمن اين جاءت فكرة هذا التصور؟ 

ان القصة تبدأ من التفسير الخاطئ لنص الوعد والعهد والقسم الذي وعد الله به خليله إبراهيم عليه السلام، وقد ورد في سفر التكون الاصحاح " 12 من 1-3 { وقال الرب لأبرام " اذهب من ارضك وعشيرتك ومن بيت ابيك الى الأرض التي أريك "فأجعلك امة عظيمة وابارك وأعظم اسمك وتكون بركة وابارك مباركيك ولاعنك العنه تبارك فيك قبائل الأرض".

ان سفر التكوين هو السفر الأول من اسفار النبي موسى عليه السلام الخمسة المتفق عليها عند اليهود والنصارى على حداً سوآ.

وانه من الأهمية التأكيد على ان زمان الوعد ل أبو الانبياء إبراهيم عليه السلام كان قبل ولادة إسماعيل واسحاق عليهما السلام وقبل ولادة يعقوب ابن إسحاق وان النص الوارد في سفر التكوين ليس موجه لأولاد النبي يعقوب الذي هو (إسرائيل) بل موجه لنسل إبراهيم من أولاده إسماعيل واسحاق كما هو النص في التكوين 12/ 6-7 } واجتاز أبرام في الأرض الى مكان شكيم الى بلوطة مورة وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض وظهر الرب لأبرام وقال لنسلك أعطي هذه الأرض { 

ان هذه الأدلة المذكورة في كتب بني إسرائيل قد فضحت ادعاءات يهود الخزر واعضاء الصهيونية العالمية واسقطت كل المقولات عن ان ارض الميعاد لبني إسرائيل. 

وان ما يدعيه اليوم يهود الخزر المحتلين لفلسطين بأحقيتهم بأرض الميعاد هو باطل حيث ان دخولهم الديانة اليهودية كان حديثاً فقد اعتنق ملكهم وبلاطة واتباعه الدين اليهودي عام740 ميلادية وهم من الأصل القوقازي والتتار وتفرقوا في شرق اوروبا بعد انهيار مملكتهم عام 950 ميلادية فهم ليس لهم صلة بنسل إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وليس لهم علاقة أوصله بأرض الانبياء في الجزيرة العربية.