آخر تحديث :الأربعاء-24 أبريل 2024-09:24ص

عجبا لأمركم أيها المنافقون !!!

الأحد - 19 نوفمبر 2023 - الساعة 09:13 م

د. عوض احمد العلقمي
بقلم: د. عوض احمد العلقمي
- ارشيف الكاتب


   لعل من يطلع على تاريخ المنافقين ، أو على شيء من صفحاته يجدهم يتشابهون بل يتطابقون في كل شيء مهما تعددت الأزمان واختلفت الأماكن ؛ سلوكهم السلوك نفسه ، منهجهم المنهج ذاته ، أقوالهم وأفعالهم تكاد تكون معادة ومكررة ، فضلا عن تفكيرهم الذي يتطابق في كل شيء ، ولنأخذ شيئا من الأمثلة - من الماضي والحاضر - ليصبح الأمر أقرب من القارئ وأدعى للفهم . 
   في غزوة بدر قال المنافقون : ماشأننا نحن بالقتال خارج المدينة المنورة ؟ نحن قبلنا بأن نمنع عن محمد إذا هاجمه المشركون إلى عقر داره في يثرب ، وبعد أن يئسوا من أن يثنوا محمدا عن التوجه نحو بدر ، عادوا يقولون : كيف يغامر محمد ببضع مئات جلهم من العبيد والمستضعفين في مواجهة مشركي قريش الذي يبلغ تعداد جيشهم ثلاثة أضعاف جيش محمد ، وكلهم فرسان ؟ ولعل مايقوله منافقو اليوم لايختلف عن قول أسلافهم في شيء ، إذ يعيدون ماقيل كقولهم : كيف تغامر فصائل الجهاد الفلسطينية ببضع مئات أو آلاف ، أسلحتهم بدائية ، ويعانون من ظروف صعبة في الجوانب الاقتصادية ، في استفزاز جيش لايقهر من الوحوش الكاسرة الصليبية والصهيونية ، ويضيف المنافقون : إن ماتقوم به كتائب القسام ، إنما هو كالذي ينكش بيت الدبابير على نفسه . 
   عجبا لأمركم أيها المنافقون ، إنكم ترون وتسمعون كيف يواجه المؤمنون المجاهدون صلف الصهاينة المعتدين الغاصبين في غزة والضفة الغربية والقدس وجنوب لبنان واليمن والعراق وسوريا ، إنهم يمرغون أنف العدو الصهيوني كل يوم ، ويدكون معاقل داعمه الرئيس ، والحاضن المتبني لذلك اللقيط اللعين ...للحديث بقية أيها القراء الأعزاء ....