آخر تحديث :الجمعة-23 فبراير 2024-02:15م

تجديد العقوبات على الرئيس صالح ونجله تعقيد للأزمة اليمنية

السبت - 18 نوفمبر 2023 - الساعة 07:59 م

احمد عبدالله المجيدي
بقلم: احمد عبدالله المجيدي
- ارشيف الكاتب


أفرزت السنوات التسع العجاف من الحرب العبثية في بلادنا الدمار والتشتت والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية وسقوط العملة، وتضرر القطاع الأكبر من المواطنين في حياتهم وعيشهم وأعمالهم وسكنهم وأمنهم، بحيث أصبح أكثر من 80 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر ما ينذر بكارثة غذائية كما تشير التوقعات الأممية، وهو ما يدعو إلى تجاوز هذا الوضع إنسانياً وأخلاقياً ودينياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

والأمر متعلق بالأطراف الفاعلة إقليمياً والدول الكبرى ذات العلاقة المباشرة بالأزمة اليمنية، أما النخب السياسية اليمنية فقد أكدت عجزها في إدارة البلاد والخروج بها إلى بر الأمان، وأصبحت جزءاً من المشكلة و ليس الحل.

ورغم ذلك، فإن المساعي الأممية لإحلال السلام في اليمن والدور الذي لعبته سلطنة عمان الشقيقة، والمؤشرات الإيجابية لسياسة المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذا الاتجاه أيضاً بما يعنيه من خطوات لحل الأزمة وإيقاف النزيف المستمر وإغلاق الملف، يدعو المرء إلى أن يتفاءل من بين الركام والدمار، ومن بين عدم اتضاح الرؤية كما ينبغي أن يشاهدها المواطن لانتشاله من حالة اليأس التي وصل اليها.

وفي ظل أوضاع كهذه منذرة بالتفاؤل والقلق معاً، فإن جهود تعزيز الحوار وإسكات المدافع هي بلا شك خطوات على الطريق الصحيح.
والمستغرب أن الأمم المتحدة، وهي أعلى هيئة أممية لفض المنازعات وإطفاء الحرائق في العالم، تشغل نفسها بتجديد عقوبات جائرة وباطلة على الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله العميد أحمد، كانت قد اتخذتها في ظروف ملتبسة بداية الأزمة.
بينما الحكمة والمنطق وسيرورة التحرك السياسي والتفاوضي اليوم يجعل لزاماً عليها أن تلغي هذه العقوبات سعياً وراء إطفاء النيران، وليس صب الزيت عليها.
ومع إدراكنا أن تجديد مثل هذه العقوبات ما هو إلا تعقيد لملف الأزمة وليس لحلحلتها.

إننا ندين مثل ذلك التصرف، وندعو المنظمة الأممية أن تعيد النظر في موقفها وإلغاء العقوبات على الرئيس صالح ونجله أحمد.