آخر تحديث :الثلاثاء-05 مارس 2024-02:32م

فاعتبروا يا أولي الألباب !!!

الأربعاء - 15 نوفمبر 2023 - الساعة 12:01 ص

د. عوض احمد العلقمي
بقلم: د. عوض احمد العلقمي
- ارشيف الكاتب


لعل المتابع لأحداث تداعيات معركة طوفان الأقصى القائمة بين العدو الصهيوني وداعميه الغربيين من جهة وبين الفصائل المؤمنة من مجاهدي المقاومة الإسلامية في غزة يجد نفسه أمام لعبة خبيثة يلعبها الصهاينة منذ 7 أكتوبر المنصرم ، بل من يوم اتفاقية كامب ديفيد  ؛ أهم فصول هذه اللعبة يقضي بتحييد فصائل المقاومة الأخرى عن المعركة ، مثل : المقاومة الإسلامية في الضفة الغربية ، والقدس ، وعرب 48 ، وفي جنوب لبنان ، مؤكدا لهم - تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب - أن مشكلته تكمن في مواجهة كتائب القسام في غزة فقط ، أما بقية فصائل المقاومة الإسلامية وكذلك الدول العربية والإسلامية فليس لديه أي مشكلة معهم .

والحقيقة أن الصهاينة إن استطاعوا  القضاء على فصائل المقاومة المجاهدة في غزة ، فسوف يتجهون بعدها مباشرة للقضاء على المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان وسوف يستأثرون بفصائل المقاومة واحدا بعد الآخر ، ولن يقفوا عند ذلك بل  سيتجهون بعد ذلك لالتهام وقضم الدول العربية واحدة بعد الأخرى ، فخريطة اسرائيل الكبرى ؛ تضم لبنان كله ، وثلثين من سوريا ، وثلثين من العراق ، والأردن برمته ، وسيناء من مصر ، والثلث من المملكة العربية السعودية ، فمتى سيفيق العرب من غفوتهم ، ويدركون المخططات الخبيثة لعدوهم .    

أيها السادة إن العدو الصهيوني ينفرد اليوم بغزة التي تحارب - بكل استبسال - نيابة عن الأمة . ونجد الصليبيين برئاسة الشيطان الأكبر أمريكا يدعمون العدو الصهيوني بكل ما أوتوا من قوة ، ويباركون مذابحه البشعة لإخواننا في غزة التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ حروب البشرية ، والأسوأ من ذلك أن نجد من يبارك ذلك الفعل أو ينتقده باستحياء من دول عربية وإسلامية ، وكأنهم يستخطئون فصائل المقاومة في غزة إذ تدافع عنهم وتذود عن كرامتهم بل وعن بقائهم إن جاز التعبير . ولا يعلمون أن غزة اليوم تذكرنا بالثور الأبيض الذي تخلى عنه رفاقه بل وأيدوا أن يأكله ذلك الوحش الذميم ظنا منهم أنهم سينجون من بطش وهمجية ذلك الوحش الحاقد المريض الذي مزق ذلك الثور أشلاء ، وتناثرت دماؤه أمام أعينهم وبمباركتهم ، ولكن هيهات هيهات إيقاف ذلك الوحش الهمجي ؛ إذ استكمل مشروعه ، والتف نحو الرفاق فأكلهم واحدا بعد الآخر ، حتى انتهى منهم جميعا ، إذ لم يبق منهم على أحد . فاعتبروا يا أولي الألباب !!!