آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-01:52م

للحوثي يهمسون... الحديدة هل تكون؟

الإثنين - 06 نوفمبر 2023 - الساعة 09:44 م

عدنان حجر
بقلم: عدنان حجر
- ارشيف الكاتب



يتحدث المثقفون والصحفيون في مناطق سيطرة الحوثيين في الحديدة عن حجم المعاناة التي يعاني منها أبناء تهامة ويسردون هذه المعاناة في قوالب وعناوين حسب ما يستجد ويجنبهم ويلات الوقوع في الفخ الحوثي (صديق العدوان وعميل التحالف)...
يتحدثون عن ماسماه الحوثي التغيير الجذري وهم لم يجدوا من هذا التغيير ما يستحق الذكر لكنها إبراء ذمة من صاحب عقل وفكر يستطيع أن يقول لا ولكن يقولها مع إسقاط الأسباب الحقيقية على العدوان والتحالف وهو رمز للعدوان الداخلي والتحالف الداخلي في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية ...
يقولون إن الحديدة في مناطق سيطرة الحوثيين تعيش في أسوأ حال والأوضاع فيها متردية بشكل مخيف... وتتساءل أسئلة من يستجدي عدوه ليمسح دمعة الحديدة... فهل ستظل الحديدة عروس البحر الأحمر حزينة؟... وهل سيظل وضعها المؤلم والبائس دون تغيير؟... وهل ستظل الحديدة تموت وأبناءها يتعذبون وحكومتنا (حكومة الانقلابيين الحوشيين)... بعيدة ونائمة رغم أهميتها كميناء من أهم الموانئ ليس اليمنية ولكن على مستوى المنطقة؟...
ويعبرون عن التهميش والإقصاء والأبعاد عن مراكز القيادة والإدارة والقرار تعبير من مضى عليه عشرات السنين ولا يزال... وهل ستظل التعيينات للمسئولين في الحديدة خاضعة لمعايير الولاء وليس لمعايير الكفاءة؟... وهل سيظل عمى الألوان هو السائد للحكومة الجديدة كما كان في الحكومات المتعاقبة؟...
وعند المواطن والتغيير يقفون كأنما هم يقفون على أطلال من خرب الحياة والمدارس والديار... يصفقون من شدة الألم وينتقدوا من شدة الحرقة من العدو والاستخفاف بما يدعيه التغيير الجذري...
وبين أولويات الحوثي في الكذب الهندي والفارسي والتغيير المزعوم والأوضاع المأساوية في مناطق سيطرتهم في الحديدة شاهدة على حقدهم الدفين لتهامة وأهلها وتتملقهم في التدمير والتخريب...
هكذا يضعون الحروف ولا يقدرون على وضع النقاط... والعلامات بين استفهام وتعجب وتمنى وأمنيات وحارس الاحلام أنصار الشيطان... وهل سيبقى المواطن في الحديدة مظلوما ومقهورا ومغلوبا على أمره وينتظر الفرج من الله سبحانه وتعالى؟...
يجلجلون يجلجلون ثم يعودون... بسؤال الاول والسؤال الاخير: هل سيكون من أولويات التغيير الجذري انتشال الحديدة من اوضاعها الماساوية كي تعود  عروس للبحر الأحمر تنعم بخيرات الوطن ويسعد اهلها ويتمتع ابناء الوطن بخيراتها وتصحيح الأوضاع وإعادتها إلى نصابها لتعود البسمة إلى شفاة الحديدة لتكون  عروس البحر الأحمر السعيدة ...
ويتوقفون عند ام أن الأمر سيبقى كما هو ويظل البؤس هو السائد في هذه المحافظة المظلومة المهضومة؟... لتبقى وتظل الاسئلة قائمة ملازمة لاستمرار حزن محافظة ومأساة شعب... والرفاق والاحباب والأصدقاء حائرون يفكرون... وللحوثي يهمسون الحديدة هل تكون؟...