آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-09:26ص

انفضوا عبائتكم من التبعية

السبت - 04 نوفمبر 2023 - الساعة 08:15 ص

عبدالقادر زين بن جرادي
بقلم: عبدالقادر زين بن جرادي
- ارشيف الكاتب


أما أن الأوان للشعوب العربية والمسلمة أن تنفض عبائتها من التبعية والأملأت الخارجية ن إذا كنا نرى بأم أعيننا مجازر الصهاينة اليهود ومن يقف إلى جانبهم من الدول العظمى والأنظمة الفاسدة العربية التي سقطت أقنعة عروبتها وإسلامها وهي صامتة عما يجري في غزة من أبشع الجرائم.

أما أن الأوان أن نصحى من شماعة الأخوان وحماس وأنها كانت مجرد أكذوبة أرادوا بها أختزال نضال شعب ودماء أطفال وشيوخ ونساء فلسطين. 

أن ابتكار الكذب والخداع ووسائل التخدير التي تستخدمها إسرائيل وأمريكا بأن الحرب هي ضد حماس وضد الإخوان في غزة هي مجرد شماعة لتنفذ فيها إسرائيل مشاريعها الكبرى لدولتها وحلمها، وتبعدكم من نصرتهم والوقوف إلى جانبهم وتغرس بينكم الحقد والبغضاء فلا تصدقوهم أن من في ساحة فلسطين هم أهل فلسطين عامة.

ڤان كانت هذه الكذبة في بداية الحرب قد خدعنا بها وصدقها اتباعهم العرب حكام وأحزاب ودعاة ومتسيسون فما بالهم اليوم وقد تجلت صورة أنياب نيتنياهو وهي تنغرس بأجساد أطفال فلسطين.

أتخافونهم وتخافون على مناصبكم وأموالكم بالصمت عن كل ما يجري هناك، إذا كنتم تخافونهم اليوم فكيف ستفعلون عندما تقفون بين يدي من يعلم خائنة الأعين وما تكن الصدور.

أما أن للشعوب العربية أن تنتفض وتصرخ وتخرج عن بكرة أبيها ليسمعها العالم أجمع رفضهم لما يحدث بغزة ليعلم العالم أن غزة ليست وحيدة وأن الشعوب العربية والإسلامية تقف معها ولو بخروجهم.

أخرجوا من تحت قباب المساجد والجوامع  إلى الشوارع أبتهلوا وأرفعوا اكفكم لله بالدعاء، ليراكم العالم وليسمعكم العالم أما كفاكم أنكم تصلون صلاة الفجر سرا لا يسمع من كان نائم وأنتم تتلون كتاب الله وتكبرون وتسبحون.

خنعتم لهم حتى بصلاتكم فلا تخافتون في دعائكم لأهل غزة تدعون الله لهم بالنصر وتدعونهم بالصبر والثبات حتى يحس المقاتل والاسير والجريح والنازح ومن بات بالعراء ومن فقد والده ومن فقدت زوجها ومن فقد أبنه وأخيه ومن فرقت بينهم الحرب ومن انقطع الاتصال بهم بغزة اصواتكم فيطمئن قلبه وترتفع معنوياته بأنكم معاه ولو بأبسط الأمور الا وهو الدعاء إذا سيجت الحدود وأغلقت المعابر وحالت دون أن تمدوهم بالمؤن والسلاح والرجال.

ليعلم الحاكم والوالي بأنكم رافضين سياسته وخنوعه وأنكم مع أهلكم بغزة لعل وعسى أن يستمد من شجاعتكم وخروجكم فيفعل شيء ولو بتصريح يقول فيها أنا مع غزة وفلسطين وأهلنا هناك ليقطع علاقة ويمنع تجارة.

أخرجوا بأضعف الإيمان أن كنتم تؤمنون بأن من نصر محمد صل الله عليه وسلم والمؤمنين في يوم بدر وهم قلة ونصر عبده وأعز جنده يوم تكالب الأحزاب ونصر محمد صل الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه وهم في غار ثور وأنزل عليهم السكينة والطمأنينة وأن من نصر محمدا صلى الله عليه وسلم في يوم حنين ونصر أنبيائه والمجاهدين في سبيله وهم أقله وأذله قادر على ان ينصركم اليوم.

وان يثبت أقدام اخوانكم في غزة ويشد من عزمهم ويرينا في عدوه وعدونا عجائب قدرته بلى ورب الكعبة أن ذلك على الله ليسير فأنما يمحص الله اليوم قلوبكم أتصبرون وترابطون وتثبتون.

لا نقول اخرجوا على حكامكم وانقلبوا عليهم ولكن نقول اسمعوهم أصواتكم واروهم حشودكم وانتم تأزرون أهلكم في غزة.

ربنا كن مع اهلنا في غزة ولا تكن عليهم وثبت قلوبهم وانصرهم نصر عزيزا مقتدر أنك قادر على ذلك لك الحمد ما احييتنا ولك الحمد اذ أمتنا أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

عبدالقادر زين بن جرادي