آخر تحديث :الأربعاء-12 يونيو 2024-10:07م

الجنوبيون يواجهون التحدي بالاستجابة

الإثنين - 18 سبتمبر 2023 - الساعة 08:19 م

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب


لاشك ان شعب الجنوب لديه من الامكانات المعرفية بالتاريخ مايؤهله ليصبح انموذج فريد في المنطقة بناءً على الاستجابة التي عمل عليها في مراحل الصراعات التي مرت على الارض الجنوبية ولم يتزحزح من مواقعه وظل مواجهاً عنيداً مستجيباً للتحدي .
وحينما نعاود القراءة لنظرية ( التحدي والاستجابة ) التي صاغها المفكر الغربي ( ارنولد بومبي ) في كتابه الذي اشار فيه الى شعوب جزيرة العرب وشمال افريقيا في حال تعرضت المناطق في سالف الزمان ماقبل الاسلام الى جفاف حاد في المرحلة التي اقلعت السماء وعقمت عن انزال كمية الامطار الموسمية المعتادة ولم ينزل حينها الا القليل الذي لا يكفي لحاجة السكان في المناطق التي اصابها الضرر جراء نضوب الابار وانكماش جداول المياة التي كانت نابعة من الجبال وبطون الاودية في مرحلة كادت تهلك الحرث والنسل في المناطق المتضررة التي اصبحت اشبه بغابات محترقة نتيجة لعدم وجود الشجر الاخضر الذي يزيد من جمال واناقة المدن ، وفي مرحلة الفاقة في ظل حياة يسودها ظنك العيش ادت الى خلق النزاعات التي كانت تؤدي الى الاحتراب على اتفه الامور ، والسبب الفاقة والحاجة التي لا تكفي فيما يساعد على البقاء على قيد الحياة ، وفي ظل حالة الامتحان صمدت الفئات من البشر ذات الصفة العروبية الاصيلة من بين شعوب الجزيرة العربية في ظل استجابة في الضروف الحالكة قابلة ومستعدة لصنوف التحدي . بينما معظم شعوب افريقيا نزحت وتركت مواقعها بشكل كلي بعكس العربي الاصيل الذي ظل يغرز مخالبه في الصخور الصماء بحثاً عن الحلول متخذ من الصبر حليف التحدي في مواجهة القسوة .
وفي ظل الاستجابة الجنوبية في مواجهة التحدي الذي ظهر جلياً من خلال الالاف من الشهداء واضعافهم من الجرحى في سلسلة مراحل الاحداث التي جرت ولازالت على ارض الجنوب وفيما رافقها من النقص في الخدمات وتعويم العملة والغلاء الفاحش في اسعار المواد الغذائية  وتردي الحالة العلاجية للمرضى التي يعاني جراءها شعب الجنوب في ظل حرب اقتصادية الغرض منها تركيع الشعب للقبول فيما تراه الاطراف التي تبطن الكراهية وتكن الحقد لشعب الجنوب ، وتظهر لمن لايعرف التاريخ النزاهة في الحلول التي تراها من الزاوية الخبيثة فيما تظمره خدمة لمصالحها الانانية المتاصلة في حب الذات بهدف التوسع في خضم مجرى الاستراتيجة التي تبني عليها منذ القدم الهادفة الى واد احلام شعب الجنوب العربي وتحويل اهله الى شراذم هنا وهناك وذلك من خلال زراعة العصبوية والشللية المناطقية من خلال المكونات السياسية والتشكيلات العسكرية التي تتم صناعتها وسرعان ماتسقط ويلحتق روادها بالعودة للعمل تحت مسؤولية قيادة الجنوب العربي الام والاب والسراج المنير الذي نمضي على وهجه مواجهين التحدي بالاستجابة على هدي العقول الجنوبية الناضجة في الفهم والفضح للدسائس الخبيثة التي لاتنطلي على شعب تعلم من تجارب الماضي القدرة على كبح الاطماع الخارجية بالصبر والمداراة للاغبياء بالحكمة التي تبدد اوهام السذج الذين افكارهم التي لاتتجاوز مايضعونه على فروة رؤوسهم وفي ظنهم انهم يحسنون صنعاً .