آخر تحديث :الإثنين-15 يوليه 2024-09:45م

عن السلام مع قتلة عثمان

الإثنين - 18 سبتمبر 2023 - الساعة 04:44 م

حيدره محمد
بقلم: حيدره محمد
- ارشيف الكاتب


السلام الذي يعبر عن الحقيقة ويدق ناقوس الخطر المجهول..وفي احسن الأحوال ليس اكثر من سلام مع جماعة دينية ذات ايدلوجيا مذهبية خارجة عن النظام والقانون وتستغل التوجه الدولي لفرض سلطتها.

وما الهروب الى الامام إلا لان الهروب ادرك متأخرا بانه لا يستطيع اصلاح ما افسده طيلة ثمان سنوات من الحرب على(قتلة عثمان)والثوار الذين جاءوا من كل الامصار لقتله، وهو اليوم (اي الهروب)يجني حصاد الخراب الذي جره وهذه هي الحقيقة. 

ومتى كانت الحرب على الحوثيين وانقلابهم ومتى كانت الحرب لدم(قميص عثمان)..والحرب كل الحرب كانت اضعافا لأتباع عثمان وانصاره والخلاص منهم ومن شرعيتهم واستبدالهم بشرعية بديلة وهي اليوم اي(الشرعية البديلة)تقف متفرجة على مشهد السلام الغامض.

وباقي الاطراف المندرجة في اطار الشرعية البديلة هي الاخرى خارج المشهد وان ادعت بانها غير ملزمة باي اتفاق يتمخض عن الاتفاق مع الحوثيين، وحتى حلفاء الانقلاب الحوثي في صنعاء جاء تحركهم المطالب بالمرتبات متأخرا كإشارة لقلب الطاولة على الحوثيين من الداخل وحالهم ليس بأفضل حال من اطراف الشرعية المتفرجة.

وعلى هذا الاساس من الغموض الذي يكتنف الاتفاق المزمع ابرامه يسعى الهروب لخروج فوري وآمن، والخروج الآمن لايعني النأي بالنفس عن الالتزامات تجاه شكل ومضمون السلام المرتقب وان كانت اوراق السلام كاملة ليست بيدهم.

وهو الأمر الذي يفسر حالة السرية المشددة التي تلف المفاوضات مع الجماعة الحوثية والوسطاء العمانيون ،وخاصة ان العلاقات في الجوار يشوبها التوتر وحالة من العدا والعداء المضاد ولذلك مافتئوا يؤمنوا سير المفاوضات للوصول لطي صفحة الحرب.

والسؤال هل كان الحوثيين يشكلون خطرا حقيقيا؟ وهل بالمقدور محو نتائج وتبعات ثمان سنوات من الحرب والدمار؟ وهل يتوقع الماضون في السلام مع الحوثيين التزاما حوثيا بعدم تهديد حدودهم والوصول لعمقهم؟ وماهو شكل ومضمون الاتفاق الذي يصوغونه مع الحوثيين؟ وباقي الاطراف لاتدين لهم بالولاء ولديها من الخيارات مايمكنها ان تصيب اتفاقهم مع الحوثيين في مقتل.

ومابين سلام احادي الجانب وسلام شامل وكلي لايبدو  ان الحرب ستضع أوزارها ولايبدو ممكنا ان يمر السلام احاديا..وفيما لو تم اعلانه قد تبرز كل المواقف المناوئة للاتفاق وبقوة وعندها لايمكن مطلقا التنبؤ بالقادم.