آخر تحديث :الأربعاء-12 يونيو 2024-10:04م

الجنوبيون في مقام الدفاع الذي لايتعارض مع البند السابع

الأربعاء - 06 سبتمبر 2023 - الساعة 03:27 م

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب


الجنوب العربي ارض وشعب وهوية ، الجنوب كيان بشري اسس دولة على ارض عربية توارثها اجياله كابراً عن كابر . الارض الجنوبية معرفة بحدودها منذ الازل ولاهلها شانهم الخاص في اعرافهم وتقاليدهم التي تنسجم مع ماتمليه الثقافات العربية والاسلامية في احسن صورها .
ارض الجنوب مجد واصالة قال عنها المؤرخون انها الرقعة الجغرافية من الارض التي يقطنها الشعب الذي لا يقبل الضيم .
تدرج الجنوب عبر مراحل مثله مثل بقية دول الجوار التي مرت بصراعات نتج عنها بلاشك تقلبات في دورة الحياة ، ولكل مرحلة سياستها ونظام الحكم خلالها ، ومع ذلك ظلت اواصر العلاقات الاخوية بين الجنوبيين متماسكة ولم تخرج عن طور الارض الجنوبية التي اصبحت دولة ذات سيادة عاصمتها عدن ، في نظامها وقوانينها النافذة على كل شبر من الارض من المهرة الى باب المندب .
اذن : الجنوب دولة مدنية ديمقراطية دخلت في وحدة شراكة مثلما تم من توحد وشراكة بين مصر وسوريا والاردن وعندما لم يكتب لوحدتهم النجاح تم فض الشراكة وفك الارتباط وعادت كل دولة الى محيطها عن تراضي ولم يلزمها البند السابع في الاستمرار في وحدة لم يكتب لها النجاح .
ومقام الجنوبيون اليوم مقام قتالي دفاعاً عن النفس والكرامة وتحرير الارض جراء تعنت الطرف الآخر في فظ الشراكة وفك الارتباط بعد فشل الوحدة التي عزف الجنوبيون عن الاستمرار فيها ، وطالما والتعنت قد وجد فلهم حق الرفض والقتال في سبيل موقفهم الصريح الذي يلزمهم التوجه لحماية ارضهم في مجابهة الخصم المتقطرس الذي لايفهم لغة السلام في حل الاشكال الحاصل .
لذا وجب على الجنوبيون ان ينهضوا بعد ان استكملوا كل اساليب الرفض بالطرق السلمية ولم تفلح ، احقاق الحق بلغة السلاح لردع العدو المتهور ، وفي ذلك حق تدعمه قوانين السماء والارض في المجتمعات العربية والاجنبية طالما والجنوبيين مجبرين فيما يقومون به دفاعاً عن ارضهم واعراضهم التي يسع الطرف المتعجرف لاستباحتها .
وفي هذه الحالة من المرحلة التي يسطر خلالها الجنوبيين اعظم الملاحم البطولية التي لاتتعارض مع نصوص البند السابع الذي لاينطبق قياساً على الحالة الجنوبية لكون الجنوبيين لديهم من الادلة الدامغة مايؤكد صحة المقام ويجيز لهم حق الدفاع طالما ولم يتجاوزوا حدودهم طامعين ولا محتلين لارض الغير .