آخر تحديث :الخميس-20 يونيو 2024-11:55م

وهل ابقى الحوثيون من الاخلاق مايحتم لاحترامهم !!

الأحد - 03 سبتمبر 2023 - الساعة 09:31 ص

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب


حقاً انها الكارثة التي تصب جام غضبها عندما تنتزع الاخلاق ويتحول اليمنيون الى شرهين لايبالون بما يقولون بكل وقاحة ومايفعلون بكل بجاحة ، عندما  يوجهون   صواريخهم ومسيراتهم الى نحور الجنوبيين ويطالبونهم بمقاسمتهم ثرواتهم ويضربون بكافة اسلحتهم عمق المملكة السعودية ويطالبونها بدفع رواتب لجيشهم الذي يقتل السعوديين في مناطق الحدود،  وفيما يدعيه فصيل الحوثيين وهم اليوم من يمثلون طبقة الحكم على الشعب الذي يدعي انه من قيل فيه الايمان يمان والحكمة يمانية ومن يمثلونه يدعون ان مسيرتهم قرآنية وهم كاذبون ، ويهجون امريكا واسرائيل بالموت وهم منافقون ، شتان بين ادعائهم وهجوهم وبين الاخلاق العروبية الاسلامية والانسانية ، و عندما تصل الاخلاق الى درجة الانحطاط  يوشك الله ان ينزل عذابه .
الحالة الهستيرية التي وصل الحوثيون الى اعلى مراتبها اكاد اجزم ان من يقودهم من كبارهم مصابون بالمس الشيطاني والسكوت عنهم معناه ذهاب المجتمع اليمني الى الهاوية التي لايحمد عقباها ، مجتمع يعيش على حافة الفقر المدقع وقيادته فاقدة لاسلوب التعامل الذي يفضي الى حلول ترفع مستوى الحالة المعيشية وتثبيت الامن ودفع رواتب الموظفين بالطرق المتبعة في خلق فرص العمل وتنمية راس المال بالتوسع في مجالي الزراعة والصناعة وترشيد الانفاق لمصلحة الشعب وابعاد شبح الحرب .
ولكن الحوثيون ذاهبون في الطريق المعاكس ولم ارهم الا منساقون يتبعون نظام ملالي طهران في التقية التي لا تدع من يتبعه يستريح فترة من الزمن فيها من الاستجمام وراحة البال وهذا مايجهله الحوثه المنقادين وراء نظام الملالي الذي يحمل فكر سيندمون في يوم من الايام انهم ساروا على خطاه ، فكر نظام الملالي ان يظل الشعب في حالة غليان مستمر ، فكر لايؤمن بان مرحلة العناء قصيرة وان فترة الاسترخاء للشعب لابد ان تكون اطول بعيد عن الهموم وضيق العيش وشبح الحروب ، فكرهم ان الانسان اذا استراح لم يعد صالحاً ، وهدا ملحوظ في سياسة ملالي طهران الذي تنعم بلاده بالخامات النفطية وتصنع الغواصات والطيران المسير وتخصب اليورانيوم وتضاعف المفاعلات النووية وتمد نفوذها خارج ارضها هنا وهناك ومع ذلك الشعب لازال يعاني في الحصول على ابسط الحقوق الادمية . 
نظام ملالي ايران صنعه الغرب في منتصف السبعينيات من القرن الماضي اليوم الذي هبطت الطائرة الفرنسية و على متنها الربيب المدلل الذي عاش معظم حياته في الغرب وتم صقله وحشوه بالفكر المغاير منذ نعومة اظافره اليوم الذي  نزل علي خامئني من سلم الطائرة الفرنسية وتوجه فور وصوله لاستلام نظام الحكم في ايران في انقلاب ناعم على الشاة محمد رضا بهلوي ، ايران هي الغرب والغرب ايران ومن يظن ان بينهم اختلاف فهو واهم وبليد .
الاندفاع الحاصل الآن وبالطريقة اللاعقلانية للحوثيين شاهدناه في لبنان مع بداية التاسيس لحزب الله الذي اهداه نظام تل ابيب نصر وهمي ليلتف اللبنانيون خلفه وفعلاً انجر بعد حسن نصر الله السذج اما المثقفين فلم ينجروا لانه ليس من المعقول ان سلاح الكاتيوشا والذي يعتبر اقوى سلاح يمتلكه حزب الله حينذاك ان يصعب تدميره من قبل مضادات القبة الحديدية التي يمتلكها الجيش الاسرائيلي وليس من المعقول ان يتوغل جيش حسن نصر الله مايقارب عشرة كيلو مترات بينما مصر وسوريا والارن في حربهم الذي اطلق عليه الاعلام اليهودي حينها العدوان الثلاثي ، ومع ذلك لم يحقق تقدم ، وبعد ان عرف اللبنانيون اللعبه بين اسرائيل وايران تلاشئ دور الاستقطاب الذي كان مستمر من قبل حزب الله ولم يعد كما كان بعد ان شعر اللبنانيين بالارهاق والتعب المستورد من ماركة نظام ايران .
وعما قريب سيجد الحوثة اليمنيين انفسهم في حالة ارهاق شديد لايطيقونه جرءا تهوهرهم في قرارتهم التي لايتقبلها العقل ولا يوقرها القلب ولكن الظاهر ان ذلك سياتي بعد فوات الاوان اي بعد استفحال الجرم الذي يمارسه الحوثيين الآن ولم يدركوا انهم ضحية افعالهم التي لاتخدم مستقبل اليمن بقدر ما تخدم النظام الايراني الذي سيتخلى عنهم عند اقرب نقطة فيها من التسويات والتوازنات في خارطة المنطقة ، وسيجد الحوثيين انفسهم منبوذين لايلتفت اليهم احد وهذه نهاية المنقادين بدون الحفاظ على الثوابت الوطنية واحترام البلد الجار .