آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-07:38م

المجتمع اليمني !

الإثنين - 21 أغسطس 2023 - الساعة 05:30 م

فهمي عمير
بقلم: فهمي عمير
- ارشيف الكاتب


اللّه سبحانه وتعالى لمّا خلق الخلق جعلهم متفاوتين ومختلفين في صفاتهم وأشكالهم وألوانهم وحتى في مجتمعاتهم . فلابد أن يعلم كل إنسان في بيئته ومجتمعه وإقليمه بان اللّه قد كتب رزقه وهو لايزال في بطن أمه ، أمره بالعبادة وتكفل له بالرزق فلا تخاف ولاتحزن ايها الإنسان أن تموت من الجوع أو العطش . فتلك عقيدة كل مسلم على ظهر هذه البسيطة ، هذه العقيدة التي ما أن تمسك بها أحدٌ إلا نجى من أشد الظروف وأن كانت كأمواج البحار المتلاطمة القوية .

فالمجتمع اليمني خلال هذه الفترة يمر للأسف بازمة ونازلة تحاول أن تفتك بشرائحه وتدمر تماسكه الإجتماعي حتى يصبح متناثر هنا وهناك يصعب لملمته وتجميع كافة أفراده وشرائحه فعجب كل العجب بعد أن يعلم الإنسان المسلم أن أمره كله لله من قبل ومن بعد أن يضيعه الله . فحسرة وندامة أن نسمع بانتحار شخص من مكان معين أو أن نسمع كذلك بقتل شخص هنا أو هناك في محافظة من المحافظات وما أكثر القصص والحوادث التي أصبحت اليوم في متناول الصغير قبل الكبير ، حيث يعلم القاصي والداني بعقوبة من يفعل مثل هذه الأمور التي تعتبر مخالفة للشريعة والقانون .

فأصبحت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي تنشر وتبث صبيحة كل يوم جرائم وأحداث عديدة ومتنوعة ناشرة سمومها مبينة بشاعتها بكل أنواع الطرق تبعث الخوف والرعب والحقد والكراهية في نفوس الكبار قبل الصغار ، بدلاً من أن تنشر أخبار وأحداث تبعث في نفوس أفراد المجتمع التفاؤل والسرور وتعمل على نشر الطمأنينة بين صفوف المجتمع الواحد لكي يسود الأمن والسلام  .

فما هو دور المجتمع اليمني إذا سادت فيه مثل تلك الجرائم الشنيعة وكثرت فيه القضايا السيئة فلابد من نشر الوعي المجتمعي بخطورة تلك القضايا وهذا يقع على عاتق المرشدين والموجهين والخطباء في أوساط المجتمع . اين خطب منابر المساجد التي تنشر الوعي على خطورة مرتكب مثل تلك الجرائم وتوعية المجتمع ونشر العلم والأخلاق ومنع انتشار الرذيلة بكافة صورها ومنع وتقليل من نشر الأحداث في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي فربما كلمة أو خبر سيء ينشر في موقع من المواقع أو وسيلة من الوسائل يعمل على زعزعت نفوس الآخرين في المجتمع أكثر من أداة أو آلة محمولة بيد شخص لأن ضررها محدود ولكن الأخبار تنتشر في الأوساط كانتشار النار في الهشيم اليابس .