آخر تحديث :الأربعاء-12 يونيو 2024-10:07م

مطر مطر والضباء بينه تدور مكن

الأحد - 20 أغسطس 2023 - الساعة 12:26 م

عبدالله الصاصي
بقلم: عبدالله الصاصي
- ارشيف الكاتب


العنوان مقتبس من اغنية تهامية لشاعرها ماقصده رغم معرفتنا عن الضباء في السرعة والقفز ، لكن قد يكون حال المجموعة التي رق لحالها صاحبنا تربة في واقع خاص شبيه بالواقع الذي ترعرعت فيه الشرعية اليمنية التي تبحث الآن عن مكن يقيها من الحر والزمهرير جراء شر اعمالها الذي يحاصرها بوابل من الملاحقات من الجنوب الى الشرق ومن الشمال الى الغرب ، والسبب ان السرعة والقفز اللذين تمتعا بها رواد الشرعية في الزمن المتاح لم يكن في الاتجاه الصحيح الذي يلامس المصلحة العليا ، والمتمثل في دحر المحتل الانقلابي الرابض على صنعاء ونواحيها ، وكذلك سد حاجة الشعب بتوفير الخدمات العامة .
لكن السرعة والقفز ظلت في الاتجاه المعاكس الذي يصب في المصالح الشخصية وفي ظلها تناما حب الذات حتى بلغ شرعيو اليمن ذروة القفز في السرعة باتجاه نهب المال العام من النقد العيني والدعم الخارجي وتحويله خارج اطار المشروع الوطني الذي غاب عن ذواكرهم في غمرة التوحش المادي ، ولهذا السبب فقدوا بوصلة التحكم في المسار نحو الاهداف التي وجدوا لاجلها .
وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الشرعية اليمنية من الحصار الخانق بعد الياس التام من العودة الى صنعاء اليمن والرفض  الجنوبي لتواجدهم على الارض الجنوبية ومن السعي لمنعها من التحكم بالصادرات والواردات التي ظلت حكراً في يد المتنفذين الشرعيين المسيطرين على القرار الذي يخدمهم فيما يستفيدون منه ويكيلون من الوهم ما يمنيان به الجوبيين برغد العيش وزخرف العمارة في عقد من الزمن كان كاف لكشف زيفهم امام الاقليم والعالم وذلك بعد ان تجلت الحقائق بانتهاء زمن التدليس الذي كان يمارس على الجنوبيين من قبل هوامير الشرعية اليمنية من هواة المكر والخديعة والكيل بالمغالطات التي يدسونها لاقناع الخارج بها ليستمر في الصمت والتجاهل لقضية الجنوب المحورية .الى ان جاء اليوم المعلوم لاظهار الحقائق ونبذ التلفيق ، اليوم الذي اكتمل فيه ملف الادانة للشرعية اليمنية بالادلة الثبوتية ، وماذلك التشرذم في اصقاع الارض لكبار المتنفذين فيها الا نذير شؤم ومع ذلك يحاولون بمساعدة من لايريدون للجنوب خيراً البحث عن موطئ قدم لهم ولكن هيهات فلم ولن يجدوه طالما الارض الجنوبية تتوقد نارها وبعون الله لن يخبو سعيرها حتى ياتي يوم الخلاص الكلي من العناصر الملاحقة من قبل شعب الجنوب الابي الرافض للهيمنة المدعومة ، وسيستمر الشعب الجنوبي يصب جام غضبه امطار وصواعق تغمر اعداءه وتصادر وعيهم وهم يبحثون في الدوامة لايجدون خلالها مكن ياويهم حتى يلاقوا حتفهم .