آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-05:50م

18عاماً على انطلاق ثورتنا الجنوبية السلمية

السبت - 08 يوليه 2023 - الساعة 12:00 ص

سليمان العطري
بقلم: سليمان العطري
- ارشيف الكاتب


تحل علينا اليوم الذكرى الثامنة عشر عاماً على انطلاق ثورتنا الجنوبية الحقوقية والتي انطلقت بتاريخ 2007/7/7م

كانت ثورتنا الجنوبية آنذاك حقوقية يتزعمها ثلة من المتقاعدين العسكريين الذين أحالهم نظام صنعاء العفاشي إلى التقاعد قسراً ومعظمهم ضباط الجنوبيين وجنود. 

وفي ظل وهج وعنفوان ثورتنا الجنوبية فقد تعرضت للقمع والتنكيل لرموزها الوطنيين ونكران للحقوق المشروعة ومع مرور الوقت فقد تحولت من حقوقية إلى ثورة سياسية بإمتياز. 

استطاع قادة الثورة الجنوبية في كل مراحلها السير بها بخطوات ثابتة ومدروسة تمثلت بالحشد لمليونيات من أبناء الشعب الجنوبي وخروجهم في شتى أنحاء ميادين وساحات النضال على امتداد الساحة الجنوبية. 

ومنها تشكلت نواة عدة كيانات جنوبية وكان مسمى الحراك الجنوبي السلمي هو الجامع لكل تلك الكيانات وهدفهم واحد في نصرة القضية الجنوبية. 

بعد مرحلة تحرير المدن الجنوبية من الغزو الحوثي والعفاشي منتصف 2015 م بدأت المعادلة في التغيير والتدبيل واللهث وراء تحقيق مكاسب ذاتية من قبل المناضلين الجدد الذي ركبوا على ظهر الثورة الجنوبية حاملين أجندة غريبة مدعومة من قبل جهات خارجية لها اهداف مخفية للنيل من تضحيات ومكتسبات ثورة الحراك الجنوبي التي تحققت على مدى 18سنة ، مابعد 2015 تعرضت قيادة الثورة الأم  الحراك الجنوبي إلى الضيم والتهميش من قبل المناضلين الجدد وظهرت أصوات مناوئة للمشروع الوطني الجنوبي وعملت على تخوين كل من يعارض أجندتهم المبطنة بإعتبار ان قادة الحراك الجنوبي خونة وباعوا القضية برمتها،  واتضحت تلك الاجندة في عام 2017 بتأسيسهم المجلس الانتقالي الجنوبي وبدعم واضح من دول خارجية. 

اقولها بكل وضوح وصراحة لقد أصبحنا نحن قادة ثورة الحراك الجنوبي السلمي على مدى 18عاماً اليوم مُقعَدين في بيوتنا إجبارياً من قبل المناضلين الجدد المتسلقين على ظهر مكتسبات ثورة الحراك الجنوبي فوق ما نحن متقاعدون قسراً من النظام عفاش، والذين طوال فترة استلامهم للبلاد على طبق من ذهب من بعد التحرير ولم يحققوا لنا شيئاً ملموساً حتى اليوم بالرغم من الامكانات الهائلة واصبحت مقاليد الجنوب كله تحت السيطرة كما يرددون وأن الجنوب قادم لا محالة ونحن المفوضون من قبل شعب الجنوب ولا أحد غيرنا يحق له منافستنا في هذا التفويض المزعوم،  اليوم بالرغم من التهميش والإقصاء الذي لحق بنا من قبل المناضلين الجدد والذين أصبحوا يملكون الأرصدة البنكية  والفلل والمركبات بأنواعها ويستلمون رواتب بالعملة الأجنبية نظير ما قدموه من تنفيذ أجندة ظاهرها نصرة القضية أمام المغرر بهم من أنصارهم السذاج، وباطنها خدمة لأرباب نعمتهم التي جعلتهم في عيش رغيد ، فيما قادة الثورة الجنوبية الحقيقيون يتضورعون من شدة الجوع وشظف العيش،  بينما المناضلين الجدد يبحثون عن علاج يمنع التخمة (البشم) لبطونهم والذي أصبح مرضاً مزمناً مصابون به جراء نضالهم الجديد سواءً بريال السعودي أو الدرهم الإماراتي.