آخر تحديث :الثلاثاء-23 أبريل 2024-05:46م

الجمهوريون الثلاثة!

الأحد - 21 مايو 2023 - الساعة 12:00 ص

خالد الرويشان
بقلم: خالد الرويشان
- ارشيف الكاتب



مات الفنان علي بن علي الآنسي قهراً
ومات الفنان علي عبدالله السّمه قتلاً 
ويريدون اليوم موت الفنان أيوب طارش بالسكتة القلبية! وهي مزيجٌ من القهر والقتل معاً!
ولكن هيهات! الشعب لهم بالمرصاد هذه المرّة! لستَ وحيداً يا أيوب ولن تكون.

الفنانُ يا قوم حسّاسٌ جداً ، تُميتُهُ كلمة وتُحييهِ تهنئة أيها القُساةُ العُتاة!
كُلُّ شيءٍ يموتُ هنا في هذه البلاد وأنتم ساهون يا نخبة الفراغ وعدم الانتماء .. يحاولون سلخ جِلْد هذه الارض الآن .. جِلْدِنا ويقتطعون لحمنا وأنتم صامتون .. يريدون تقسيم البلاد هنا وهناك وأنتم صامتون!   
حتى غنّى أيوب عشيّة ذكرى وحدة البلاد قامت قيامتكم! .. جَتْ على أيوب! 
يا للأرواح الصغيرة. 
وبدلاً عن تهنئته بالأغنية الرائعة قلتم شاخ صوتُه! شخّت على رؤوسكم القرود!
لسنا في مسابقة للأصوات في النمسا أيها التائهون الدائخون في منافي الداخل والخارج! 
نحن هنا في اليمن وهم يقتسمون لحمَنا أمام أعيننا .. وكان لابُد أن يُغني أيوب! 
أيوب مناضلٌ قديم وحالمٌ كبير .. أيوب يأبى رغم انكساراته إلاّ أن يقاتل العدم الطاغي بأجنحة صوته وذكاء توقيته احتفاءً واحتفالاً بالمشوار الأعظم .. كفاح قرن ، ونضال شعب من أجل الجمهورية والوحدة .. من أجل اليمن الكبير.
وتُلوُون ألسنتكم قائلين: صوتُهُ شاخ!
لقد شِختم أنتم فلا حُلْمَ في رؤوسكم ولا ضوءَ في قلوبكم!  

غنّى الموسيقار محمد عبدالوهاب وهو على مشارف التسعين ، وغنّت أم كلثوم وهي على مشارف الثمانين ، وغنّى رياض السنباطي رغم مرضه بالربو وهو على مشارف السبعين ، وغنّى زكريا أحمد وهو على مشارف السبعين عشيّة وفاته ، أمّا وديع الصافي ، وصباح فخري فقد غنّيا بعد تجاوزهما التسعين! 
والشاهد أنّ احداً لم يقُل لهم يوماً في العالم العربي كله : كُفُّوا عن الغناء أيها العجزة المُخرّفون!

أغنية أيوب رسالةٌ بديعة وخفيفة وسريعة
وزادها جمالاً توقيتُها
وزادها بهاءً أيّوبُها.