آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-12:55م

نندهش من الكم الهائل من الكذب والافتراء؟.

السبت - 25 مارس 2023 - الساعة 01:36 ص

سليمان العطري
بقلم: سليمان العطري
- ارشيف الكاتب


نندهش من الكم الهائل من الكذب  والافتراء .وادعاء البطولات الوهمية والمواقف المتجذرة التي تطبع سلوك ونمط تفكير عدد من الأشخاص المصابين بتضخم  الأنا*
 .والذين  يتقنون  مهنة واحدة ،هي المزايدات والتآمر والاستعداد للقيام بالادوار الأكثر قذارة  .ولو عمد هؤلاء إلى تأمل تضاريسهم وملامحهم في مرآة الحقيقة، لا اكتشفوا أنهم يخدعون أنفسهم ويكذبون عليها ،قبل ان يكذبوا على الناس .ولو  استنطقوا التاريخ  ،ليقفوا على حقائق كثيرة،  وليقرأوا المسارات والسير والمواقف والقيم  ؛لأدركوا كم هم مخطؤون في حق اللحظة  والوطن والتا ريخ والمؤسسات التي يشتغلون فيها  . 
المؤسف ،هو أن يثق عدد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي،  في البطولات والفتوحات المزعومة لهؤلاء ؛ ويشرعون بشكل عاطفي ومندفع، في الإشادة بمواقف  مضللة، لأشخاص  يقيمون  وسط العقم  والشعبوية والبلادة.
: كم مرة حاولت أن أفهم لماذا يشجع الناس بعضهم البعض على انتهاز الفرص ، مهما كانت الوسائل الموصلة إلى الظفر بما يسعون إليه، وربط العلاقة على أساس المصلحة، وامتلاك مهارات في الانتهازية والوصولية والنفاق والتزييف والافتراء والكذب بهدف احتلال موقع ما داخل المجتمع والدولة.؟ كل ما فهمته ،هو أن السلوكات والممارسات المدمرة للقيم المنتصرة للوطنية والمصلحة العامة والديمقراطية والحكامة والشفافية والمساواة والكفاءة والاستحقاق والنزاهة، ترسخت وتجذرت في مجتمعنا. وباتت تمتلك قواعد ومعسكرات وقوات  وخبراء.

التكنولوجيا  موجودة لخدمة أهداف  نبيلة ،وإقامة جسور التواصل والحوار بين  مجموعات وأفراد . وموجودة  لتطهير العقول من عدد من الأفكار الهدامة والسلبية .وبالمقابل زرع أفكار إيجابية وبناءة. علما أن منصات التواصل الاجتماعي  تضج  بشتى أنواع الخطابات والسلوكات والتمثلات  التي من شأنها إلحاق  أضرار  كبيرة وخسائر جسيمة بمستهلكي هذه المنصات .خاصة الفئات الهشة على المستويات  النفسية والذهنية والقيمية والفكرية. لذالك ينبغي  تجنب الطاقة السلبية والأخبار الكاذبة ، والأحكام الجاهزة ونشر المعلومات  العارية من الصحة. 
. أما حرب المواقف والمواقع  ،فتلك قصة أخرى،فلها جيوش و كتائب. وكل جهة تصفي حساباتها  مع جهة اخرى. والكل يعتقد أنه الأنبل والأكمل  والمالك للحقيقة،  حتى وإن تم خنق وشنق هذه الحقيقة.
ينبغي تنسيب الأشياء ،و الاعتقاد باحتمال وقوع الخطأ في ما يمكن أن ندعيه ونعتبره شيئا مطلقا .هناك سقوف موضوعة للبهتان والإفتراء، فلا يمكن أخلاقيا أن ننشر أي شيء . وقد يصاب المرء بهذيان أهوج وانتفاخ نرجسي ،فيرى في نفسه المثال والنموذج،وتنهال عليه التواطؤات و"لا يكات النفاق" .لكنه ينسى أن هناك من يدرك جوهره ويعرف سيرته وبنيته النفسية والذهنية وسلوكه وممارساته .
.