آخر تحديث :الأحد-23 يونيو 2024-11:06ص

من مساجدنا .. مسجد العيدروس بالشيخ عثمان عدن

الأحد - 19 مارس 2023 - الساعة 04:46 م

عبدالسلام فارع
بقلم: عبدالسلام فارع
- ارشيف الكاتب


في منتصف شهر رمضان من العام المنصرم  وخلال تواجدي في مدينة الشيخ عثمان بمحافظة عدن التي أحبها حد العشق وفي أحد اشهر الفنادق الذي أمضيت فيه ٢٥  يوماً في انتظار تأشيرة العبور إلى المملكة العربية السعودية للحاق ببعثة المنتخب الوطني لكرة القدم كنائب لرئيس البعثة المتواجد عضاؤها آنذاك في مدينة الطائف إستعداداً للمعسكر الثاني في الدوحة ومن ثم الذهاب لخوض المنافسات التصفوية الآسيوية في منغوليا
كنت أذهب لصلاة العصر  ولصلاتي العشاء والتراويح في مسجد العيدروس الذي يعد إمتداد لمسجد العيدروس بمدينة كريتر عدن الذي يحمل
اسم الشيخ أبا بكر بن عبد الله العدني ، والذي تم تشييده قبل أكثر من  ٦٨٠ سنة حسب الرجل الأول وصاحب البصمات الجلية والواضحة والجهد المثمر الشيخ عمر باصم والذي تعرفت عليه  وحصلت على رقمه من خلال دمث الاخلاق الشاب وجدي الرفاعي أبو أ كرم والذي يعمل بنفس الفندق الذي لم أشر لاسمه كي لا يقال بأني أعلن عنه . وذلك بعد أن تقاعس زميل الرفاعي وليد دحمان  أو نسي أو تناسى تزويدي بالمعلومة التي طلبتها منه وعموما أيها الأعزاء أكثر ماشدني في ذلك المسجد ليس في العام المنصرم فقط بل أ كثر من عشرة أعوام كنت خلالها كنزيل دائم في ذلك الفندق هو المستوى
الراقي والمشرف للنظافة العامة في المسجد الذي يقع في أنشط المواقع التجارية ، ويطل على أكثر الشوارع  ازدحاماً بالمارة والمركبات المختلفة وأولئك الذين يفترشون أرصفته بحثا عن فرص للعمل ومع هذا وذاك فإن القائمين على المسجد يؤدون مهامهم وواجباتهم بتفان نادر وصمت ملحوظ  خلافاً لمن يبررون تواجد الوحل في مساجدهم بأنها  تقع  وسط أحياء تجارية ولو عرفوا موقع مسجد العيدروس لغرقوا في وحل الخجل

وعموماً أ يها الأحبة لم أكن  أتصور بأن تلك اللمسات الإنسانية المتمثلة بإطعام المعوزين من أبناء القرن الإفريقي مستمرة بصفة مستديمة إلا من خلال التواصل مع الرجل النبيل الشيخ عمر باصم والذي أذهلني بوصفه الجميل والشامل لتلك اللمسات المستمرة على مدار العام . يتم خلالها وبشكل يومي ومنتظم إطعام اكثر من الف ومائة جائع ومعوز من الأفارقة والعاطلين عن العمل
ولم ينس الشيخ عمر باصم الاشارة إلى أن بناء المسجد تم قبل أكثر من ١٠٠ سنة وذلك تبركاً بمسجد العيدروس بكريتر عدن....
كما لم ينس الاشادة بالتناغم والتلاحم الكبيرين بين جل القائمين على المسجد في مجمل الجوانب المختلفة وخص بالذكر مشروع الطعام
(رمق) وعرج على ذكر أبوبكر بن علي المشهور وإمام المسجد أحمد كمال وكذا منتدى شباب الصفوة والآلية الخاصة بالخطابة حيث تم الاتفاق على أن يكون لكل جمعة خطيبها الخاص كنوع من التجديد
بقي أن أشير إلى أن زميلنا المتألق صقر عبد الولي المريسي كان قد اقترح بأن تكون إطلالة من مساجدنا  متزامنة مع شهر رمضان .

جدير بالذكر بأن مسجد العيدروس بالشيخ عثمان يتردد عليه نخبة من عمالقة كرة القدم اليمنية مثل علي بن علي ونجوم وزملاء الحرف والكلمة وأبرزهم الزميل الجميل محمد سعيد سالم .
( هامش )
لعلي لن أبالغ  إن قلت بأن مشروع رمق لإطعام الجائعين في مسجد العيدروس يمثل الجانب المشرق وهو جدير بأن يعمم على أهم مساجد الجمهورية .