آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-12:49ص

سيادة المحافظ هذا هو أُسبوعنا الرابع بعد الإتفاق وناقلات الطلاب لم تظهر !

السبت - 05 نوفمبر 2022 - الساعة 11:04 م

عبدالله القادري
بقلم: عبدالله القادري
- ارشيف الكاتب


لازلتُ أتذكر آخر ظهور لحافلات النقل المهداة   من سيادة المحافظ لملس لطلاب جامعة عدن  ، كان آخرها في أوائل شهر محرم ، بعد انتهائنا من إكمال آخر إمتحان في كلية الهندسة   ، يا صديقي هل من الممكن أن نرى هذه النعمة مجددا بعدما نعود من اجازتنا    ، إنها خففت نصف ُ أعباء الدراسة ؛ فلا نستطيع الإستغناء عنها أبدا  ،  وكان قاعدا بجواري  متوجهين من كلية الهندسة  إلى جولة  كالتكس ظهرا في طريقنا إلى المعلا   ، رُبما  ستستمر إن حافظ عليها أصحابها ؛  فهي خدمة وطنية مقدسة  قبل أن تكون إنسانية !!!

يا للأسف ! لم يحافظ عليها أصحابها ، أُكلت كما أُكل الثور الأبيض ،  طال السفر طال كما يقول الشاعر   ، إنها لعنة كبيرة  في الظمير  ، بل رصاصة ؛  هذه عشر حافلات لم يستطيعوا إنقاذها  ، لم يستطيعوا توفير وقود لها ؛  عن دولة أتكلمُ من ثمانية رؤوساء ورئيس حكومة ومحافظين ووزراء ووكلاء ومستشارين ...

ابدأوا لصياغة الحاضر من أسفل الهرم  من القضايا الصغيرة  ، ولا تلتفوا إلى صنعاء وما وراء سطح القمر لأنكم لم تَنجحوا في القضايا الإنسانية الدقيقة   ، أقولها بحزن ،  آرونا نجاحكم في مشروع ٢٠٠ لتر من الوقود باليوم في خدمة عشره ألف طالب في جامعة عدن لم يستطيعوا مواصلة الدراسة بسبب الواقع الذي أنتجتموهُ لهم ، واقع من جمر و رماد  وهياكل ودم  ....

لو سمحتم خصصوا لهذه الحافلات جُزء من مائة من مصروف ومستحقات مسؤول واحد في الدولة . آيها المسؤولون في وطن الخراب  من يتنازل ُ عن ربع  نصيبه من البترول أو الديزل المصروف لهذه الحافلات حتى نستطيع كطلاب مواصلة الدراسة ،،، نحن آبناء الغد آرجوكم !  

هذه الخدمة يَجب أن لا تنقطع ، سوف نظل نصرخ مُطالبين بها  ، سوف نحيا من أجلها ، ويجب أن لا تموتون في قضية كهذه ، هي أملنا الوحيد   ، آنموذجاً أنتم تموتون في قضية الحافلات الطلابية   منذو خمسة   أشهر وعشر قمرية   شبه من  العدمية المطلقة    عاجزين عن  حل أبسط مشكلة آمامكم ، مشكلة عشر  حافلات  كوستر حمولة ستين طالب !  انقطع شريانها  واختفت تحت الإنقاض لعدم حصولها على  بضع لترات وقود صدقة من وجهكم  ،   هذا إذا لم تكن ابتاعت  في أسواق العبيد " النخاسة "  ....

نحن طلبة جامعة عدن نُطالب ونناشد المحافظ أحمد حامد لملس فهو المسؤول الأول والأخير في قضية  اختفاء ناقلاته ، الباصات الطلابية مُهداة باسمه الكبير   ووجودها وجوده ، يجب أن لا يطول صبره  وليُناظل من أجل طلاب جامعة عدن ، كما يُناظل في كثير من الأمور الإنسانية  في مدينتنا  عدن.

أخينا المحافظ  بات الطالب الجامعي  عُصبة متاعب لا تُذرع   ، لا يستطيع المواصلة في ظل هذه الظُلمات ُ الثلاث  تحمل تكلفة المواصلات والأكل والشرب وشراء الملازم والمعدات الدراسية  ، حياة صعبة جدا ، لا تتصورونها وأنتم على نمارق مصفوفة ..

سيادة المحافظ هذا أسبوعنا  الرابع بعد الإتفاق وناقلات الطلاب لم تظهر !!!

 هُنا يكمن أكبر لُغز سيادة المحافظ  !

وأفوا بالعهد إن ّ العهد كان مسؤولا .. الآية