آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-12:48م

طاهر .. المفكر والإنسان الطاهر ..

السبت - 05 نوفمبر 2022 - الساعة 09:12 م

عدنان حجر
بقلم: عدنان حجر
- ارشيف الكاتب


 

تواصلت هاتفيا بمعلمي  الاستاذ المفكر عبدالباري طاهر للاطمئنان على صحته والتأكد من صحة الأخبار المتداولة بشأن تعرضه للمضايقة والتهديد من قبل الميليشيات الانقلابية الحوثية في صنعاء خاصة بعد اتساع دائرة النشر والتضامن معه حول مانشر .. وقد نفى الاستاذ عبدالباري طاهر صحة ماتداولته وسائل التواصل الاجتماعي حول تضييق الخناق عليه ومضايقته وتهديده ..مؤكدا صحة نفيه الوارد على صفحته في الفيس بوك قائلا : " أنا المواطن عبدالباري طاهر انفي أن أكون قد تعرضت لاي تهديد أو إساءة الاشاءات المنشورة لا غاية لها ولا هدف غير الترويج والإساءة وتصفية الحسابات "..

المفكر الاستاذ عبدالباري طاهر هو واحد ضمن مجموعة من رجالات اليمن الوطنيين تاريخا ونضالا وعلما وفكر وشرفا واستقامة وطهارة ماجعل شخصيته رمزا وطنيا يجب الاقتداء به والاهتداء بمسيرته التاريخية والدفاع عنه وعن تاريخه في كل مايتعرض له عمدا وتعسفا أو لتصفية حسابات كما قال ..ولايعني نفيه كما قد يتصور البعض أن نفيه نتيجة ضغوط وتهديدات فرضت عليه..

فإذا كان قد تعرض لتهديدات حوثية فإن الاستاذ عبدالباري طاهر اكبر من التهديدات وأشجع من الحوثيين في أقدامهم على تهديداته وليس للخوف مكانا في تاريخ عبدالباري طاهر فهو يدلي بدلوه ضد اطراف الحرب كلهم وهو في مناطق سيطرة الحوثيين ..وموقفه واضح منذ أن اشعل الحوثيين الحرب فهو ضد الحرب ويدين الحرب وينشد السلام والاستقرار لليمن وكل اليمنيين شمالا وجنوبا شرقا وغربا ..لكن يبدو أن المروجين لمثل هكذا مناشير باستخدام اسم عبدالباري طاهر لايهدف إلى تكبير وإجلال الاستاذ عبدالباري طاهر وانما لتصفية حسابات لأناقة فيها للاستاذ عبدالباري ولاجمل ولايتشرف بمثل هكذا أساليب غير أخلاقية خاصة وأنه قد سبق ولفقت له مناشير مفبركة بهدف الايقاع بالاستاذ عبدالباري طاهر في دهاليز الحوثيين الخبيثة..

كل كتاباته لاتستهدف طرف ضد طرف آخر لانه ليس من طبعه التمصلح والتكسب واللعب على حبال النفاق والتملص ..كتاباته واضحة ضد الحرب وينشد السلام وفي كتاباته يسمي المسميات باسمائها لاعلاقة للخوف والجبن فيها لانه ليس من اولئك الجبناء والمتمصلحين والمتسلقين لأن تاريخه لايحتاج الى مايحتاج إليه مرضى النفوس وفارغوا الفكر وفقراء القيم والمبادئ النبيلة ولايحتاج إلى تضامن المروجين ومديح المادحين والمطبلين بل يحتاج إلى مزيد من أنصار السلام والحق والفضيلة وطهارة القلب والعقل والفكر واللسان..

عبدالباري طاهر شخصية يمنية تهامية وطنية ومفكر معاصر ومثقف وناقد حداثي وفقيه معتدل وصوفي ايماني اصيل ومبدع وسياسي مستنير وتقدمي وفيلسوف عقلاني وصحافي ثائر ضد كل ماهو مقلوب ويستدعي مواجهته بالنقد لاصلاحه دون أن تتضمن ثورته الوصولية أو الاحتياج إلى ماينقص الآخرين..وهو انسان طاهر العقل واللسان والجيب وحر منحاز للقضايا الوطنية والإنسان والإنسانية هي جوهر مسيرته النضالية.. فتاريخه حافل بانشطته المعرفية والفكرية والسياسية الوطنية والإنسانية يمنيا وعربيا ودوليا ..

الحديث عن قامة وطنية وسجل حافل بالنضال الوطني والفكري والإنساني لا يتوقف عند ما تيسر مما وددنا أن نقول بشأن ما نشر وروج فقط .. تحية اجلال وتقدير واحترام لمعلمي قرابة 38 عام منذ أن عرفته في 1984م في كلية آداب صنعاء في محاضرات الاستاذ الدكتور عبدالسلام نور الدين مدرس الفلسفة وعبدالله التوم دكتور علم المنطق وكلاهما من السودان الشقيق..كنت يومها طالب تخصص  فلسفة واجتماع مساند كلية التربية ومحاضراتنا في التخصص في كلية الآداب والاستاذ الفاضل عبدالباري طاهر الذي كان يومها جامعة في العلم والفكر والثقافة توازي جامعة صنعاء كان يومها طالبا معنا تخصص لغة عربية والفلسفة كانت مساندا للتخصص الرئيسي اللغة العربية فكنا نحضر سويا محاضرات المواد الفلسفية ..

صحيح أنني تعرفت عليه في مرحلة عطشي للعلم والفكر والمعرفة لكنني مضيت في مشوار حياتي لاتعلم منه فكان لي وسيظل لي الشرف الكبير أن يكون رفيق دراستي الجامعية ومعلم حياتي المهنية والفكرية والصحفية والثقافية والسياسية والإبداعية وقدوتي في القيم النبيلة ..وتحية اجلال وإكبار لمعلمي الاستاذ الفاضل عبدالباري طاهر ..