آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-08:01ص

السكن الجامعي أُمّنا التي نأوي إليها

الأربعاء - 02 نوفمبر 2022 - الساعة 02:47 م

عبدالله القادري
بقلم: عبدالله القادري
- ارشيف الكاتب


ملاذ الطالب الجامعي الأخير، أُمّنا التي نأوي إليها عند الشتات فتفرد لنا ذراعيها بكل أمان، قِبلة الطلاب القاصدون صوب جامعة عدن من المدن المجاورة والأرياف البعيدة، ووجهتهم الوحيدة التي يعرفونها وتعرفهم عندما يتنكر لهم الجميع.

السكن الجامعي - مدينة الشعب-، الفصل الأطول من حياة الطالب الجامعي العلمية، البقعة التي تحوي فئة كبيرة من الشباب الأكاديميين الموزعين بين جدران الغرف والممرات والساحات، معقل الثروة القومية للشعوب، المكان الذي يختزل الفئة المثقفة من أبناء الوطن الذي ينتظر منهم حمله غداً والصعود به على أكتافهم إلى المستقبل، وإذا لم يفعل ذلك فلا أحد سواه سيقوم بالنيابة عنه وتغيير واقعه. 

من هذا المكان المشبع بكثير من الكفاح والمجد تمكن كثير من الشباب تشكيل هيئة مستقبلهم، صنعوا وعيهم بمتانة هنا، رتبوا أفكارهم المعرفية والثقافية جيداً، ثم نافسوا الزحام، وانطلقوا نحو غاياتهم وتشييد أحلامهم وطموحاتهم الكبيرة.

البيئة التعليمية والمعرفية التي تتوارثها الأجيال بشكل مستدام، سيذهب جيل وسيأتي آخر أكثر اشتهاءً للحياة ومواكبة الشعوب المتقدمة في صناعة الحضارة وحكم الكوكب وفكفكة ألغاز الوجود، وسيكون غداً مرة أخرى مجرد ذكرى في حياة طلاب مروا وعاشوا رائحة هذا المكان.

السكن الجامعي، البيئة التي تعكس سلوك الطلاب الأكاديميين ووجههم المشرق ، أو المشوه بالإهمال وكثير من عدم المسؤولية الأخلاقية  باتجاه المكان ،   لطالما كان في المراحل الأولى أكثر ألقاً وبهاءً لجيل أحترم ذاته جيداً وحافظ على نظافة المكان وبقاءه بيئة طاردة للاتكالية والعجز السلوكي لتغيير واقعه اليومي، إلا أنه في السنوات الاخيرة تأخر  نوعا ما بوجهه وألقه وبهائه  وحضارته نتاج السلوك والقيم الجُزءُ سلبية التي انعكست  من الطلاب  للمكان خاصة في السنوات السابقة القريبة وفي عهد المسؤولين السابقين  الذين مروا منه دون أن يُغيروا من واقعه شيء وكذلك من دون  أن يتركوا في الطلاب أثرا من الاهتمام والقيم الحسنة  للمحافظة عليه  .

السكن الجامعي اليوم بإدارته الجديدة متمثلة  بالمهندس / ناصر الجرادي والمجلس الطلابي العام  يسعى بكل قوته وإرادته لاستعادة مجده ومكانته كما كان سابقا ، وكما هو مُشاهدٍ وملحوظ  من عمل  ومسؤولية ويقظة   ،  لنكون لهذا الصرح الأكاديمي أوفياء وفاء عشرة واقتباسات ووفاء  أم ٍ وذكريا ت ؛ ولنحرص عليه كونه مصنعا لنا وللأجيال الذي بعدنا .