آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-08:54ص

أما آن الآوان لِنكسرَ كل المدافع ليَفرخ منها الحمام ؟

الأربعاء - 26 أكتوبر 2022 - الساعة 06:40 م

عبدالله القادري
بقلم: عبدالله القادري
- ارشيف الكاتب


البلدان ما أكثر  ما تبحث ُ عن السلام ، تُقيض شعوبها للبحث عنه ، وأطفالها وشبابها ورجالها ، سعيا ً حثيثا ً ورائه مع أنه ليس شارد  ، بكل الظُروف هو محال ٌ نعم ، كيف تبحثون عنه بآدوات الحرب ، كيف تُفتشون عنه في ظلام الموت   ، كيف تتطرقون بابه بالرصاص ومعدات الدمار  ، ؟؟ هذه الوسائل صورت السلام بحجم الكون لنكون على معرفة  ! 
لماذا لا نَهرع إلى السلام كما نَهرع ُ إلى الحرب ، العالم يُريدنا أن ننطحن ألف مرة وهو يُشاهد ، ثمانية أعوام والموت ضيفُنا وحبيبنا ، ناهيك عن هُناك منذ السنين  ،  لقد استكثر الموت في هذه البلدان  إلى حد  الحزن ، إلى حد الوجع ، البلدان باتت أمنية للحظة لم ترى فيها الدم ، من حق البلدان أن تحيا مرات ، لماذا جُسد لها الموت  بهذا الشكل ؟ 
ندين إلى التراب يا الله من أعمالنا ونجِرارنا  نحو الفناء   ، لو كنا نبحث ُعن الحمام طيلة أعوام تَشبُثنا بالحرب    لصَنعناهُ ونَفخنا فيه من روحنا  منذ زمن ،   آيها الشعب وما الحرب إلا غرائز أولى ، خلافٌ صغير  على الأرض  ، وما الأرض إلا رمال من الرمل وهل دمكم ايها الناس أرخص من حفنة الرمل ؟ 
يا شعبنا استفيق من جُبِ القَهر ، استفيق من أزمة الفقر ، استفيق لحالك اليوم ، هذه القناطير المُقنطرة تُنفق من أجل انتهائك ،  ما أكثر الباحثين لموتك ، تجار الحرب يا شعبنا  كُثر والباحثين عن السلام بعدد الأحياء ، لتدرك الفادحة ، آما  آن الآوَانَ لِنكسرَ كل المدافع لِيَفَرخَ منها الحمام ؟ هرمنا آيامٌ خالية والله  وآحزان ، سوف  نكسِرُ ذاكرة الحرب لنَنْام نعم للنام ونعيش السلام !