آخر تحديث :الأحد-03 مارس 2024-10:07ص

السلام والحرب لا يجتمعان في وطن واحد

الجمعة - 21 أكتوبر 2022 - الساعة 07:47 ص

عبدالله القادري
بقلم: عبدالله القادري
- ارشيف الكاتب


البلدان ما أكثرَ ما تبحث ُ عن السلام ، تقيض شعوبها للبحث عنه ، وأطفالها وشبابها ورجالها ، سعيا ً حثيثا ً ورائه مع أنه ليس شارد  ، بكل الظُروف هو محال ٌ نعم ، كيف تبحثون عنه بآدوات الحرب ، كيف تُفتشون عنه في ظلام الموت   ، كيف تتطرقون بابه بالرصاص ومعدات الدمار  ، ؟؟ هذه الوسائل صورت السلام بحجم الكون يا إلهي  ! 

لماذا لا نَهرع إلى السلام كما نَهرع ُ إلى الحرب ، العالم يُريدنا أن ننطحن ألف مرة وهو يُشاهد ، ثمانية أعوام والموت ضيفُنا وحبيبنا ، ناهيك هُناك منذ السنين  ،  لقد استكثر الموت في هذه البلدان  إلى حد الحزن ، إلى حد الوجع ، البلدان باتت أمنية للحظة لم ترى فيها الدم ، من حق البلدان أن تحيا مرات ، لماذا جُسد لها الموت بهذا الشكل ؟ 

ندين إلى التراب يا الله من أعمالنا ونجرارنا  نحو الفناء  ، لو كنا نبحث ُعن الحمام طيلة أعوام تشبثنا بالحرب    لصنعناه ونفخنا فيه من روحنا  منذ زمن ، في وطننا لا نبحث إلا عن الموت ! 

يا شعبنا استفيق من جُبِ القَهر ، استفيق من أزمة الفقر ، استفيق لحالك اليوم ، هذه القناطير المُقنطرة تُنفق من أجل انتهائك ،  ما أكثر الباحثين لموتك ، تجار الحرب يا شعبنا  كُثر والباحثين عن السلام بعدد الأحياء ، لتدرك الفادحة  ،الموت والسلام لا يجتمعان في وطن واحد !

بعدد موتانا يا الله سلاما ً يعود ، حياة مسلوبة تعود ، مستقبل أرض يعود .