آخر تحديث :السبت-20 يوليه 2024-08:30ص

لك الله يا أبين !

السبت - 13 أغسطس 2022 - الساعة 05:37 م

فهمي عمير
بقلم: فهمي عمير
- ارشيف الكاتب


كثير من الكتّاب والاعلاميين حين يكتبون عن محافظة أبين يميلون كل الميل إلى الجانب الإيجابي من مناقب وصفات جيدة ونهضة وغيرها وهذا شيء جيد لكن القلة القليلة الذين يُسخرون أقلامهم الحرة النقية ويضعون حروفهم وكلماتهم على كفتي الميزان ويشيرون باصابعهم إلى أنفسهم ، وما أصعب وما أثقل ان يشير المرء إلى نفسه باصبعه السبابة .

الجدير بالذكر ان محافظة أبين مقارنة وأسوة بالمحافظات الاخرى تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والخدمات المعيشية ، ايضاً إذا نظرنا إلى زنجبار عاصمة المحافظة من ناحية نهضة خدماتها ومبانيها شبيهة بالقرى والبوادي القديمة علاوة على ذلك ان طريق أبين العام يعتبر شريان دولي للدول المجاورة ، فكيف تعاملت أبين مع هذا الشريان الجاري ؟ للأسف أسرعت وقامت بتسخير جهودها المثمرة والمعكوسة بعمل نقاط تفتيش الفساد لسلب الزوار والتجار بفرض جبايات غير قانونية يجيدون وضع المسافات بين الفواصل ويحيكون أفضل العناوين وكأنهم يقولون بلسان الحال انظروا إلى أبين أهل الرجولة والشهامة والمروءة والكرم .

لمثل هذه الأعمال الصبيانية أصبحت محافظة أبين كالصقر جريح الجناح الذي لا يستطيع التحليق في السماء  حتى يمارس حياته الطبيعية ، لذلك تبت وخسرت ايديهم حين يتفننون بعمل الميازين الإلكترونية الكاذبة ويظهرونها ويلمعونها في وسائل الاعلام بشتى أنواعها .

اما يعلمون أن محافظة ابين بمثابة الأم الحنون التي أنجبت كثير من الزعامات والقيادات وطبقة راقية من الاطباء والمهندسين والخبراء والمعلمين على مر التاريخ ،  فهذا جانب بسيط جداً من جوانب الفساد الذي نعتبره نقطة سوداء ووصمة عار على جبينهم في حق أبين وأهلها فكيف بجوانب الفساد الأخرى المالية والإدارية في قطاعات الصحة والتربية والزراعة وغيرها في هذه المحافظة المنكوبة .

فإذا أردنا أن نوجه مناشدة ونداء بالقلم الحر الغير مأجور تحت مسمى لله درك يا أبين على كل ما تعانيه من هذا الفساد المستشري بالليل والنهار ،  فإلى أين نوجه هذا النداء ؟