آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-01:45م

رسالة عاجلة وهامة

الخميس - 02 يونيو 2022 - الساعة 11:26 م

مناف الهتاري
بقلم: مناف الهتاري
- ارشيف الكاتب


رسالة عاجلة وهامة إلى الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والى دول التحالف والى الشعبين في الشمال والجنوب  /
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الدكتور / رشاد العليمي المحترم
الأخوة أعضاء المجلس المحترمون كلا باسمه وصفته 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد /
الوحدة والتضامن والمحبة والألفة بين شمال اليمن والجنوب....
مما لا شك فيه ان الإسلام حرص أشد الحرص على وحدة الأمة المسلمة جميعها ولكن ليس كما يراد لها أن تكون اليوم في اليمن
على الإطلاق.......
لماذا ؟
دعوني أقف وإياكم لنتذكر كيف كان الشعب في الشمال وفي الجنوب يحبون بعضهم بعضا وينتصرون لقضاياهم بقلب  وضمير واحد يفرحون ويهللون ويستبشرون لأي حدث جميل ادخل السرور هنا أو هناك حتى غدت الوحدة مطلبا وهدفا ينشده الجميع الصغير والكبير، ولقد أصبح أكبر هم يراودهم وعائق يحول دون وحدة الأجساد والتعايش في نطاق جغرافي واحد هو تلك الحدود والحواجز بين الشعبين حتى تحققت في عام ٩٠م لأسباب ودوافع مختلفة لدى السياسيين في الدولتين اما الإنسان البسيط والعادي فكان يعد ذلك حلما تحقق بعيدا عن نظرة السياسي التي أثرت فيما بعد بشكل سلبي على إرادة المجتمع وتوالت الأحداث وتتابعت واختلف أهل السياسة وبدأت المعركة وتم الحشد لها وأصبح المسلم في الجنوب شيوعي ملحد يجب قتاله واصطف فريق من المحدثين والخطباء والدعاة يزرعون في الناس هذا الفكر وهذه الثقافة التحريضية التي ادت إلى انتصار الشمال على الجنوب تحت مسمى الشرعية التي لم يكن لها في الأساس اي مشروعية وهناك فرق بين الشرعية والمشروعية ليس هذا هو مجال التفصيل فيها وبدأت ثقافة المنتصر ونشوة النصر تظهر في كل أفعال من ينتمي إلى الشمال واحس الجنوبي انه مهزوم وانه يعيش بلا وطن ولا وظيفة ولا سكن بل البعض غادر الوطن عنوة مرغما غير راغب وتم تسريح جيش دولة بأكملة واقصي كل من له علاقة بالجنوب بإستثناء بعض أصحاب الولاءات الذين رضوا ان يكونوا مجرد ديكور لتمثيل جهة هي الجنوب بطريقة او بأخرى على غير الحقيقة التي عشناها على أرض الواقع حتى تمزقت القلوب وامتلأت الصدور بالحقد وانتجت فترة الحكم الشمالي للجنوب ظلما كبيرا تجسدت من خلاله كل مظاهر الإحتلال حتى اعترف ساستهم وقادتهم ومشائخهم ودعاتهم بأن الذي نتج بعد حرب صيف ٩٤م هو احتلال تحت مسمى الفرع عاد للأصل وهكذا ولكن بعد فوات الأوان وبعد أن فاض الكأس وخرج الجنوب رافضا لكل ماهو شمالي وهو رد فعل مبرر له عكس الفعل الذي لايمكن تبريره ولا يستطيع الشمال الا الإعتراف بخطيئته وارتكاب حماقته والكف عن محاولة تكرار ما حصل طوال ٣٢عام وحتى هذه اللحظة وحتى لا أطيل عليكم الحديث في ذكر ما ليس بغريب على كل صاحب لب يعي ويفهم ويرى ويسمع ما جرى ويجري فإنني اقول ان التذاكي من قبل بعض الساسة والتأثير على بعض دول التحالف واختلاق مبررات لدمج الجيش والأمن كما حصل في اتفاق الرياض هذا نوع من الإبتزاز السياسي والذي لا يمكن عالإطلاق ان يقود لتحقيق نصر واستعادة صنعاء لأسباب كثيرة لن أتحدث عنها لانكم تعرفونها جيدا ولكن ما يهمني هنا هو عدم محاولة التحالف اولا ثم الساسة في الشمال التأثير الفعلي على قلوب الجنوبيين ليستعيدوا بذلك الألفة والمحبة التي هي أولى الأولويات للحديث عن الوحدة الوطنية وتوحيد الجيش والأمن و. و.. و. الخ
والتي يراد من خلالها فقط استعادة الأرض في الجنوب والسيطرة عليها ولم يكن الهدف من ذلك هو استعادة الإنسان في الجنوب لمكانته الطبيعية كأخ وصاحب حق في أرضه ووطنه وثروته بعيدا عن الشراكة التي يتغنى بها البعض وكأنه حين يمنح الجنوبي الشراكة في الحكم يهبه حقا كان له وحده فقط! لا... هذا خطأ جسيم وعلى الشمال ان يمنح الجنوب كامل حقوقه والجنوب هو من يقبل ان يشاركك او يرفض او يشترط فلا تحزن ولا تتجنى ولا تحاول إعادة وتكرار وحدة انتهت وآلت إلى ما آلت اليه بنفس الآلية ونفس العقلية وعلى الأخوة في الجنوب ان لا يتعاملوا مع هذا المكر والدهاء السياسي بنفس العقلية السابقة فعلى الجميع في الشمال والجنوب أخذ الدروس والعبر من الماضي والا فلن تطولوا بلح الشام ولا عنب اليمن لان زراعة الحب وبذره في النفوس ليس عن طريق حرب الخدمات التي طالت كل بيت في الجنوب ولا عن طريق إحراق الناس في عدن بإنقطاعات للكهرباء فاقت ما لا يطاق احتماله  ان اي تجاهل لحديثي هذا وعدم العمل بما ذكرت من مؤشرات إصلاح ما تخرب وتدمر  لن يؤدي الا إلى مزيد من السؤ وزوال ما تبقى من هيكل الإنسان الذي يتآكل كل لحظة وكل ثانية ويتمنى ان يموت على أن يعيش بلا كرامة ولا وطن وان يعاد اذلاله وقهره وحرمانه من حقوقه بعد ان فقد الكثير من المال والأهل والولد ولم يبقى له ما يمنعه من طلب الموت لأنه لا يقبل ان يكون من الرقيق ليحصل على حفنة سكر ودقيق، افهموها كما شئتم فأنا لا أحابي او اجامل أحدا ولن أفر من الحقيقة طمعا في منصب او جاه او مال ....
وختاما اتمنى منكم جميعا تكرار قراءة ما كتبته واستيعابه وإيجاد صيغة توافقية وآلية عملية مصاحبة لجدول أعمالكم لتحقيق اقصى استفادة من دروس الماضي وعبره ولن يستطيع احد ان يملي علينا في الشمال والجنوب ما يزرع بذور الشر والتناحر والتقاتل من جديد.