آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-03:12م

دعوة لفتح المحاكم والبدء بالإصلاحات

الجمعة - 12 مارس 2021 - الساعة 08:32 م

مناف الهتاري
بقلم: مناف الهتاري
- ارشيف الكاتب


(إضراب القضاة واستخدام القوة)
(دعوة لفتح المحاكم والبدء بالإصلاحات)
بداية /
عندما تغيب الدولة ويصبح الوضع استثنائي و تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كحال بلدنا
وعندما تصبح المرجعية في اتخاذ القرارات، (قرار مجلس الامن٢١١٦؛ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني؛ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية،)
اما والحال كما نعلم بالنسبة لليمن فما الذي يتوجب على القضاء فعله، مع العلم ان قرار تعيين رؤساء هيئات السلطة القضائية تم بناء على ذلك (استنادا لتلك المرجعيات)
وبما أن السلطة القضائية جزء لا يتجزاء من سلطات الدولة الثلاث بل أهمها على الإطلاق فإن العمل بحدود الممكن المتاح في ظل وضع كهذا هو المطلوب مع التأكيد على تطبيق القانون المعمول به حتى هذه اللحظة رغم تعليق العمل بالدستور حاليا والذي يتوجب علينا كقضاة ورجال قانون ان نعي طبيعة ما حل بالبلد برمته
ومما يؤسف له مطالبة البعض بمثالية العمل وتمثل الأسس والضوابط والقواعد القانونية والتي رغم ضرورتها الا أن هناك ما هو أشد ضررا منها؛ وبلا ادنى شك انه من السهل ان تتحدث عن المثالية في واقع يرفضها جبرا وليس اختيارا؛ لأسباب كثيرة متعلقة بما بدأت به الحديث آنفا؛ ولكن الأهم من ذلك هو ان المجتمع الدولي وبناء على طلب تقدمت به الدول العربية لمجلس الأمن أصدر قرارا وضع اليمن تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهذا البند عنوانه المحافظة على السلم والأمن العالميين وعدم السماح بالمساس بهما وعليه أتت الفقرات التي حددت نوع العقوبات ابتداء من الاقتصادية منها وصولا لاستخدام القوة وهو اي استخدام القوة ما اقرهُ مجلس الأمن بخصوص اليمن، لذا فإن لغة السلاح ومنذ ما يقارب الست سنوات هو الذي يتحكم بالمشهد في اليمن حتى هذه اللحظة؛ وانا هنا لا اعرجُ على تأثير ذلك على النواحِ الأخرى من حياة المجتمع، بقدر ما يهمني تأثير ذلك على عمل السلطة القضائية وتطبيق العمل بروح القانون ونصه وهو مالم يتم العمل به وفقا لذلك في ظل استقرار الأوضاع ووجود الدولة بكل سلطاتها وعلاتها ومع ذلك فقرار تعيين النائب العام السابق ومن سبقه من قبل؛ ومن تم تعيينه حاليا كان بنفس الطريقة ولم يثار الجدل الحاصل اليوم في اي مرحلة من المراحل الا في هذه اللحظة بالذات والتي يحكمها مرجعيات مختلفة أهمها قرار استخدام القوة.......
الفهم جزء اساسي للوصول للحل ان أردنا حلا للمشكلة القائمة اليوم وعلى الأخوة في نادي القضاة الجنوبي أن يستوعبوا ذلك جيدا.....
ومن المعيب بأن يرى البعض ان كل اسود فحم وان كل أبيض شحم؛ فهذا تصور خاطئ؛ لا يتوافق مع حملة الفقه القانوني من رجال القضاء الذي ينبغي أن يكونوا أكثر ادراكا للواقع المعاش وفقا والقانون؛
الا اذا كان البعض لديه فصل سابع شبيه؛ أراد أن يفرض فيه منطق القوة لإصلاح القضاء وتصويب قرارات مؤسسة الرئاسة كما وقع في أول يوم لإعلان نادي القضاة الجنوبي الإضراب مستخدما للقوة العسكرية والتي ستبقى نقطة سوداء في تاريخه؛ لقد ترتب على ذلك ضياع حقوق كثيرة ضررها اكبر من الضرر الذي لحق بالسلطة القضائية او بالأخ النائب العام السابق الذي جاء بنفس الطريقة التي جاء بها خلفه،فأين العمل بالقواعد الفقيه؛ (ارتكاب اخف الضررين لتحقيق أعلى المصلحين؛ والضرر يزال؛ لا ضرر ولا ضرار؛ درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة؛ اذا كان تغيير المنكر يؤدي إلى منكر أكبر منه فالسكوت عنه أولى؛ الخ...)
كتبت في هذا الموضوع وغيره الكثير من الملاحظات ليس لاستخدامها ضد النادي او غيره وإنما لكي نستطيع أن نسدد ونقارب ونتخلى عن عبودية الذات وحب الأنا؛ وحتى ندرك حجم المصيبة التي حلت بالوطن كل الوطن فلا نريد أن يكون القضاء مصيبة على المواطن والوطن بقدر مانريد ان نكون الأمل الذي يعيد للدولة هيبتها ويحفظ للمواطن حقوقه وان على حساب حقوقنا ولكن ليس بالتنازل عنها وإنما أرى أن الرسالة وصلت وان على النادي ان يبادر من جانبه باتخاذ خطوات لصالح هذا المواطن الذي اثقلت كاهله الهموم وما أكثرها وعلى الأخوة في مجلس القضاء ان يبادروا بإصلاح ماهو بالإمكان حاليا وفي نطاق الإختصاص وبحدود القدرة وان لا يتأخروا او يماطلوا او يعاندوا ولنستذكر قول الله عر وجل ((وقفوهم انهم مسئولون))
كتب
ق. د. مناف الهتاري
العاصمة عدن
١٢/٣/٢٠٢١م