آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-02:33م

الثامن من مارس وقفة أمام نضال وتَحَدٍ مستمر

الإثنين - 08 مارس 2021 - الساعة 07:37 م

د.فائزة عبدالرقيب سلام
بقلم: د.فائزة عبدالرقيب سلام
- ارشيف الكاتب


لم يكن ببال كلارا زيتكين* تخصيص يوم بعينه ليكون يوم المرأة العالمي ولربما لم يكن ذلك بهين على القادة السياسيين خاصة في بلدان العالم الثالث والدول الفقيرة التي غلبت عليها النظرة الدونية للمرأة الذي كان فيها الرجل هو سيد الموقف، ولكن منذ اللحظة التي اعترفت به الأمم المتحدة كنوع من الحراك العالمي انطلق في العام 1908م، فانه ظل ذلك تحديا امامها في ظل نظام القطبين، لتبدأ في العام 1975م الاحتفال بهذه المناسبة على مستوى العالم واختيار مواضيعا وشعارات مختلفة لها في كل عام هي بمثابة رسائل موجهة للعالم تتضمن دعوة وتحفيزا من اجل تمكين المرأة في المشاركة الحقيقية في مختلف المجالات ولنشر الوعي حول المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات وتماهيا مع ذلك كان اول موضوع اعلنته بعنوان: " الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل "، ليصبح بعد ذلك يوما للاحتفال بإنجازات المرأة على كافة المستويات الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية. 

هذا العام تحتفل النساء رافعة شعار:" Choose To Challenge أي اختيار التَحَدَّي" وهو شعارا وقرارا اتخذته المرأة اليمنية منذ سنوات مضت بل وصار تحديا مركبا في ظل الحرب التي فرضت على بلادنا منذ ست سنوات فهي من تنتهك حقوقها وهي من تتَحَدَّى كافة الظروف الصعبة التي أفرزتها الحرب في ان واحد و  تكابد الحياة في ظل وضع اقتصادي صعب وأزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم، لكنها ما تزال مناضلة و ذات عزيمة و ارادة قوية، صامدة و صوتها ما يزال عاليا في المطالبة بحقوقها الدستورية وفي نقد الواقع السياسي و من اجل وقف الحرب وبناء السلام المستدام. 

لاشك ان بين الشعار الاول الذي رفعته الامم المتحدة للاحتفاء باليوم العالمي للمرأة وشعار العام2021م فترة زمنية تقترب من الخمسين عاما ومع ذلك نجد ان الكثير من المطالب الضمنية للشعار الاول لم تتحقق بعد على مستوى الواقع في عدد من دول العالم الثالث والدول النامية بما فيها بلادنا، لكني على يقين بأنه سوف يأتي ذلك اليوم الذي تحتفل به النساء في اليمن وقد انتزعن كافة حقوقهن وهزمن الجهل وقوة العادات والموروث الاجتماعي المتخلف وفي ظل ظروف يسودها الامن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة. 

اجمل التحيات  لكل امرأة تَحَدَّت الصعوبات في الماضي وما زالت تتَحَدَّى صعوبات الحاضر ومصرة على النجاح وتتطلع نحو المستقبل بأمل وتفاؤل عظيمين.  

كلارا زيتكين هي اول امرأة دعت للاحتفال باليوم العالمي للمرأة وناضلت من اجله.