آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-12:06م

ترامب ... والنفير الانتخابي

السبت - 07 نوفمبر 2020 - الساعة 02:40 م

غسان علي احمد
بقلم: غسان علي احمد
- ارشيف الكاتب


ينشغل العالم اجمع هذه الايام بالانتخابات الرئاسية الأمريكية والتي تعد الانتخابات الاقوى على مستوى العالم .. وهي ذاتها هذه المرة الانتخابات الاشرس في تاريخ الولايات المتحدة.

 

بعد ساعات من انتهاء وقت التصويت الرسمي اطل علينا القائد ترامب في خطاب لمناصريه وقد كان حديث ترامب فجر الاربعاء حديث تافه لا يجب ان يخرج من رئيس الدولة الاقوى اقتصادياً وعسكرياً على مستوى العالم .. فراح يوزع التهم والتزوير والتخوين جزافاً و للجميع بدون استثناء سواء كانوا حكام الولايات او رؤساء المحاكم او رؤساء اللجان الانتخابية ... واصبح خطابه يشبه الى درجه كبيرة خطاب قادتنا الجنوبيين وهم يوجهون التهم دوماً وابدا لاطراف معينه سواء كانت دولاً او احزاب وذلك بعد كل فشل او يتهمون كل جنوبي رافضاً لمشروعهم بانه خائن للوطن وعميل لاعداء الجنوب..

 

لقد كان القائد ترامب وحديثه فجر الاربعاء ليس حديث لرئيس اكبر دول العالم بقدر ما هو حديث للرئيس والقائد .. كلام غير مرتب ومرتبك وغير منسق ومتناقض اتهم فيه الديمقراطيين انهم يسرقون الاصوات تارة ويزورون النتائج تارهً اخرى ويحث مناصريه على الاستعداد للنفير حتى قبل ان تفصل المحكمة العليا في امريكا في نتائج تلك الانتخابات.

 

في المقابل جوبايدن تقمص دور الرئيس الحقيقي للولايات المتحدة جمعاء .. لافرق بين ديمقراطي او جمهوري فالجميع سواء .. حديث متزن ينم عن شخصيه وطنيه ومحترمه يحث الجميع على احترام القانون والدستور واحترام النتائج الانتخابية اياً كانت النتيجة حديث هادئ متزن وواضح بعيد عن العنصرية متسامح.

 

فهل سيسلم ترامب ويعترف بالهزيمة الانتخابية وهل سيكون الرئيس الحادي عشر الذي يفشل في نيل ولاية انتخابيه ثانيه من اصل خمسه واربعين رئيساً امريكياً .. كل المؤشرات تقول ان ترامب على وشك السقوط الا اذا حصلت معجزة ... فبعد ان كان متقدم في ولاية بنسلفينا مثلا بمائه الف صوت هاهو بايدن يتقدم عليه الان بأكثر من اربعة عشر صوتاً انتخابيا وكذلك الحال بالنسبة لولاية جورجيا.

 

اذاً لم ينجح التطبيع الاسرائيلي الاماراتي السوداني البحريني في مساعده ترامب على النجاح في الانتخابات ... كذلك لم يساعده نقل السفارة الأمريكية للقدس الشريف والاعتراف بها كعاصمة إسرائيلية .. كذلك لم تنجيه 500مليار دولار قدمتها السعودية للخزينة الأمريكية مقابل قتل الشعب اليمني وتدميره بتلك الأسلحة المشتراة وبالتأكيد لا ينجيه النفير الذي سوف يقوم به هو ومناصريه لان ترامب سقط شعبياً حتى بين مناصريه من الحزب الجمهوري.

 

عموما هي ساعات تفصلنا عن اعلان نتائج الانتخابات تلك وان كان على مرمئ حجر من البيت الابيض .. وداعاً ترامب.