آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-07:36م

الوطن مسئولية..!

الأربعاء - 07 فبراير 2018 - الساعة 11:26 ص

أديب العيسي
بقلم: أديب العيسي
- ارشيف الكاتب


من يقرا ويتتبع تاريخ المنطقة سيجدنا ونحن جزء منها هو تاريخ صراع إقليمي ومن يقرأ مراحل التاريخ السياسي للجنوب سابقا سيرى الصورة بكل تجلياتها ..

فماذا يريد الإقليم منا ؟!!

فمنذ عقود لم نرى الندية في العلاقات السياسية ولم نرى اي شراكه حقيقه معنا ابتداء من حرب التحرير ودعم الزعامات القومية لها وبالمقابل رفضها اقليميا وانقسام الجنوب على ذلك الواقع العربي واستمر هذا الوضع خلال دولة الاستقلال ومنذ رئاسة قحطان الشعبي وسالمين وفتاح وناصر والبيض والرئيس هادي في كل هذه المراحل لم نرى اي تعاطي ندي حقيقي او شراكه تفضي الى غايات جنوبية ترعى فيها المصالح الوطنية العليا ابتدأ من قضايا الأمن والاستقرار مرورا بالتنمية الاقتصادية وانتهاء بالعلاقات الشراكة في المنطقة برمتها .

وفي المستجد من تاريخنا الذي حاولنا فيه ان نكون طرف متوازناً في ادارة العاصمة الجنوبية اثناء تولي البكري والشهيد جعفر محمد سعد وعيدروس والمفلحي لم نرى توافقا اقليميا يدعم وجودنا على الارض يعزز من الثقة المتبادلة المؤدية الى اي نهوض يخدم الوطن الجنوبي كجزء مكمل لاستقرار المحيط بشكل عام .

انطلاقاً مما تقدم واستخلاصاً من تلك التجربة ومسارها التاريخي المؤلم ان نستوعب اليوم الدرس و ان نعقل ما يجري ونضعه نصب اهتمامنا وندعو الجميع الى الجلوس على طاولة واحده لتصويب العلاقة فيما بيننا اولاً وثانياً الجلوس مع التحالف كشريك في مواجهة المخاطر التي تهدد امننا القومي و بما يخدم مصالح الوطن والشعب !!

ان من يفكر بشكل التوكيل والانزواء جانبا دون تحمل المسئولية معتمدا على ان التحالف سيتولى خدمة مصالحنا دون ان يكون لنا حضورا فهو واهم او جاهلاً بأصول السياسة ومرجعيات الانتماء والتمثيل.

وعلى الجميع ان يعي ان مصالح الشعوب تحقق بالعمل المشترك الذي يضمن حقوق الجميع والتركيز على التسويه السياسية القادمة بدل الخوض في صراعات لا ترتقي تعيق تطلعات وآمال شعبنا .

ان الاجيال القادمة لن ترحمنا ان نحن فرطنا بمصالح الوطن العليا ، ولن ترحمنا ان نحن تركنا هذا الوطن لعبث الجاهلين والإتباع الأعمى الذي يجير دماء ابناء الوطن لأجندات تبقينا خارج الشراكة والندية في العلاقة .

سنكون حيث يستوجب الأمر ان نكون سنداً لا يبارح مصلحة الوطن العليا اولاً وثانياً واخيراً.