آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-01:10م

لماذا الضالع بالذات ؟

الأربعاء - 20 سبتمبر 2017 - الساعة 09:49 م

مناف الهتاري
بقلم: مناف الهتاري
- ارشيف الكاتب


لماذا الضالع بالذات ؟
وما الذي تحتاجه الضالع اليوم؟
الضالع أُولى المحافظات المحررة ، لها مكانة خاصة ميَّزَتَها بالفعل عن باقي المحافظات بشهادة مثقفين وسياسيين واكاديميين واعلاميين ومحللين استراتيجيين وقادة عسكريين وقضاة ودعاة ووجهاء ومشائخ وهيئات ومنظمات بل رؤساء وامراء وحكام لهم ثقلهم على المستوى الداخلي والخارجي .....
نعم هي الضالع حب ابناء الجنوب وعشقهم في كل المحافظات الجنوبية ليس من اليوم فحسب بل من سنين وزمن مضى وحتى هذه اللحظة ، نعم كسبت الضالع قلوب الرجال شبابا وشيبة وكلهم عبروا عما بداخلهم من شغف بها وبرجالها في اكثر من موقف ومنعطف حتى سال العرق على جباههم وهم يحيونها ويُعبِّرون عن عشقهم لها في ذكرى التصالح والتسامح الذي احتضنته الضالع بقرار جنوبي حينها من اجل تشييع شهداء مجزرة سناح التي ارتكبها ضبعان من فوهة مدفعية صبَّت جام غضبها على جمع من الناس في مخيمِ عزاء لشهيد رحل عنا برصاصهم فكان المشهد لا يُوصف سلاسل وجبال وهضاب بشرية ممتدة من ردفان وحتى الشريط الحدودي في سناح كان الناس كل الناس يجسدون مبداء التصالح والتسامح بطريقة لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل ، في لحمة ووحدة صفٍّ هزت عرش الطغاة والمستكبرين واخرست بنادق ورشاشات ومدافع الاحتلال التي كانت تتمركز على كل التباب والمرتفعات فاصابتهم تلك الحشود بالهلع والذعر وبثت في نفوسهم الخوف فكان لها وقع واثر كبير برفع معنويات رجال الضالع البواسل لشعورهم ان الجنوب معهم بكل احراره وعلى العكس من ذلك قال جنود ضبعان لا طاقة لنا بهذا الشعب العظيم وشعروا بالهزيمة وتوالت الانتصارات حتى كانت الحرب واتت عاصفة الحزم فكانت الضالع عند مستوى الحدث والمسئولية ولبت وهبت دفاعا عن الدين والوطن والعرض والشرف والكرامة فكان لها ما ارادة ......
كثيرة هي المواقف التي لا يتسع المقام لذكرها ولكل بقعة على ثرى الجنوب حكاية ورواية لبطل او ابطال من الاسود البواسل ولكنني اطرح السؤال المهم اليوم وهو ما الذي تحتاج الضالع ؟ ولماذا الضالع بالذات ؟
قبل الاجابة على السؤال دعوني اذكركم بان ادوات ووسائل عفاش وحلفائه وكل من تضرر من الضالع ورجالها بشكل خاص والجنوب وابطاله بوجه عام فقوَّة الضالع من قوَّة وتماسك الجبهه الجنوبية المتمثلة بالحراك والمقاومة الجنوبية والعكس كذلك لذا يعمل اعداءنا اليوم على استغلال هفوة هنا او هناك وخطاء في التعامل او تجاوز ثابت من الثوابت الوطنية التي هال البعض ان سها او غفل عند تجاوزها احد الاشخاص فكانت ردت الفعل كذلك غير محسوبة لدى البعض فتلفظ بكلمة فاوحت لاعداءنا البناء عليها بكلمات وعبارات الإرجاف واشعال الفتن وبث نتانة المناطقية والجهوية والانتصار للذات والاشخاص فبداءنا نخسر من قيمنا ومبادئنا وثوابتنا ماجعلنا في وضع لا يحسد عليه وصرنا مع الاسف اداة بيد الغير ورغم معرفتنا بذلك الا ان نتانة الاشاعات وضعف اللقاءات والتواصلات فيما بيننا جعلتنا ربما اقول ربما رغم انها حقيقة نبحث عن اماكن لذواتنا وقضايانا الخاصة وتناسبنا قضية شعب لا زال يؤمل بنا وبكل شبابه وقادته تحقيق انجاز يعيد له حقه المسلوب عنوة في فترة تراخ ذهبت بدولة واذلَّت قراراتها شعب دفع حتى اللحظة ثمنا باهضا وكلفه لا تقدر بثمن ....
لذا فالضالع تحتاج لإدارة عسكرية وامنية واجتماعية تدير كل الملفات بحنكة وكفاءة وبروح الفريق الواحد وهنا تفاصيل دونتها ولكنها ليست للنشر ......
والضالع تحتاج الى دعم التحالف وحكومة الشرعية بما يتناسب وحاجة المحافظة من الخدمات ووسائل تقوية الامن والجيش معا ...
والضالع تحتاج الى غرفة عمليات واحدة ولجنة تنسيقية نزيهه تقرب وجهات النظر وترتقي بالوعي وتقف خلف كل القرارات التي من شأنها استمرار الخدمات ووقف الجريمة والعبث بالمال العام ووقف الفوضى واعمال البلطجة بخطة امنية محكمة ...
والضالع يجب ان يفعَّل فيها القضاء وفرض هيبة السلطة والعمل بروح القانون وهو امر سهل نظرا لتواجد كفاءات في كل ما نحتاجة في الاجهزة الادارية والامنية والعسكرية والقضائية .....
والضالع تحتاج الى اعلام واعي وخطاب متزن يراعي المصلحة العامة ولا ينتصر للذات والانا والاشخاص وتحتاج الضالع وكل الجنوب الى خطاب ديني وسطي معتدل يحارب الارهاب بالحجة والدليل ويحذِّر من مغبة الانزلاق في مستنقعه الذي سيدمر حياتنا جميعا ......
ختاما هناك تفاصيل كثيرة ومهمة اذا استدعى الامر جلوسنا مع الجهات ذات العلاقة ناقشناها بشفافية وحياد بعيدا عن التعصب وعن العواطف راجيا من الله ان يلهمنا رشدنا وان يحقق املنا في استعادة وطن من المهرة وحتى باب المندب
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والنصر للجنوب